النهار فقال لي حذيفة : هكذا سمعت .
30 وعنه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن حذيفة بن منصور قال : أتيت معاذ بن
كثير في شهر رمضان وكان معي إسحاق بن محول فقال معاذ : لا والله ما نقص شهر
رمضان قط .
أقول : ذكر الشيخ أن هذا الخبر شاذ ولا يوجد في شئ من الأصول ولا في
كتاب حذيفة ، وأنه مضطرب الاسناد مختلف الألفاظ ، وأنه خبر واحد لا يوجب
علما ولا عملا ، ولا يعارض ظاهر القرآن والأخبار المتواترة ، وأنه ليس فيه ما يوجب
العمل بالعدد دون الأهلة ، وذكر أن منه ما يدل على نفي كون صوم الرسول تسعة
وعشرين أكثر من كونه ثلاثين ، وتكذيب الراوي من العامة لذلك ، والاخبار
عما اتفق في زمن الرسول من عدم النقص دون ما يستقبل من الأزمان ، وحمل
نفي النقص على نفي أغلبيته على التمام ردا على العامة فيما رووه من ذلك ، وحمل
ما تضمن أنه لا ينقص أبدا على نفي دوام النقص ، يعني أنه لا يكون دائما ناقصا بل
تمامه أغلب من نقصه .
31 وعنه ، عن سماعة ، عن الحسن بن حذيفة ، عن معاوية بن عمار ، عن
أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى : " ولتكملوا العدة " قال : صوم ثلاثين يوما
أقول : حمله الشيخ على ما إذا غم هلال شوال لما مر .
32 وباسناده عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن إسماعيل ، عن محمد بن
يعقوب بن شعيب ، عن أبيه قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ان الناس يقولون : إن رسول الله صلى الله عليه وآله صام
تسعة وعشرين يوما أكثر مما صام ثلاثين يوما ، فقال كذبوا ما صام رسول الله صلى الله عليه وآله إلا تاما
وذلك قول الله تعالى : " ولتكملوا العدة " فشهر رمضان ثلاثون يوما ، وشوال تسعة
وعشرون يوما ، وذو القعدة ثلاثون يوما لا ينقص أبدا لان الله تعالى يقول : " وواعدنا
هامش
( 30 ) يب ج 1 ص 399 .
( 31 ) يب ج 1 ص 402 - صا ج 2 ص 72 .
( 32 ) يب ج 1 ص 400 - صا ج 2 ص 68