مسلم وحديثي غياث ورواه المفيد في ( المقنعة ) عن إسماعيل بن مهاجر مثله .
7 - محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليه السلام في
وصية كان يكتبها لمن يستعمله على الصدقات : انطلق على تقوى الله وحده لا شريك
له ، ولا تروعن مسلما ، ولا تجتازن عليه كارها ، ولا تأخذن منه أكثر من حق الله
في ماله ، فإذا قدمت على الحي فأنزل بمائهم من غير أن تخالط أبياتهم ثم امض
إليهم بالسكينة والوقار حتى تقوم بينهم فتسلم عليهم ، ولا تخدج ( ولا تخاع ) التحية
لهم ، ثم تقول : عباد الله أرسلني إليكم ولي الله وخليفته لآخذ منكم حق الله في أموالكم
فهل لله في أموالكم من حق فتؤدوه إلى وليه ؟ فإن قال قائل : لا فلا تراجعه ، وإن
أنعم لك منعم فانطلق معه من غير أن تخيفه أو توعده أو تعسفه أو ترهقه ، فخذ ما أتاك
من ذهب أو فضة ، فإن كانت له ماشية أو إبل فلا تدخلها إلا باذنه فان أكثرها له ،
فإذا أتيتها فلا تدخلها دخول متسلط عليه ولا عنيف به ، ولا تنفرن
بهيمة ولا تفزعنها ولا تسوءن صاحبها فيها ، واصدع المال صدعين
ثم خيره فان اختار فلا تعرضن لما اختار ، ثم اصدع الباقي صدعين ثم خيره فإن
اختار فلا تعرضن لما اختار ، ولا تزال كذلك حتى يبقى ما فيه وفاء لحق الله في ماله
فاقبض حق الله منه ، فان استقالك فأقله ، ثم اخلطهما ثم اصنع مثل الذي صنعت أولا
حتى تأخذ حق الله في ماله ، ولا تأخذن عودا ولا هرمة ولا مكسورة ولا مهلوسة
ولا ذات عوار ، ولا تأمنن عليها إلا من تثق بدينه ، رافقا بمال المسلمين حتى يوصله
إلى وليهم فيقسمه بينهم ، ولا توكل بها إلا ناصحا شفيقا وأمينا حفيظا غير معنف
ولا مجحف ولا ملغب ولا متعب ، ثم احدر إلينا ما اجتمع عندك نصيره حيث أمر الله
به ، فإذا أخذها أمينك فأوعز إليه أن لا يحول بين ناقة وبين فصيلها ، ولا يمصر لبنها
فيضر ذلك بولدها ، ولا يجهدنها ركوبا ، وليعدل بين صواحباتها في ذلك وبينها .
وليرفه على اللاغب ، وليستأن بالنقب والظالع وليوردها ما تمر به من الغدر ، ولا
هامش
( 7 ) نهج البلاغة : القسم الثاني ص 4 2 فيه : ولا تخدج بالتحية لهم . وفيه فخذ ما أعطاك . وفيه :
فأوعز إليه أن يحول بين ناقة وبين فصيلها .
تقدم ما يدل على جواز أخذ البدل في ب 13 هنا ، وعلى أن القول قوله في ب 15 مما تجب فيه الزكاة .