غنى . أقول : هذا محمول على صاحب العيال لما مضى ويأتي .
5 - محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن
عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل ليس عنده إلا قوت يومه أيعطف
من عنده قوت يومه على من ليس عنده شئ ؟ ويعطف من عنده قوت شهر على من دونه ؟
والسنة على نحو ذلك أم ذلك كله الكفاف الذي لا يلام عليه ؟ فقال : هو أمران أفضلكم
فيه أحرصكم على الرغبة والإثرة على نفسه ، فإن الله عز وجل يقول : " ويؤثرون
على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة " والأمر الآخر لا يلام على الكفاف ، واليد العلياء
خير من اليد السفلى ، وابدء بمن تعول .
( 12415 ) 6 - وعنهم ، عن أحمد ، عن بكر بن صالح ، عن بندار بن محمد الطبري ، عن
علي بن سويد السناني ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال : قلت له : أوصني ، فقال :
آمرك بتقوى الله ، ثم سكت فشكوت إليه قلة ذات يدي وقلت : والله لقد عريت حتى
بلغ من عريي أن أبا فلان نزع ثوبين كانا عليه فكسانيهما ، فقال : صم وتصدق ، فقلت
أتصدق مما وصلني به إخواني وإن كان قليلا ؟ قال : تصدق بما رزقك الله ولو
آثرت على نفسك .
7 - وعنهم ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن محمد بن
سماعة ، عن أبي بصير ، عن أحدهما قال : قلت له : أي الصدقة أفضل ؟ قال : جهد
المقل أما سمعت الله عز وجل يقول : " ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة "
هل ترى ههنا فضلا . ورواه الصدوق مرسلا عن الصادق عليه السلام ، ورواه في
( ثواب الأعمال ) عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أحمد بن
محمد بن أبي نصر مثله .
هامش
( 5 ) الفروع ج 1 ص 166 .
( 6 ) الفروع ج 1 ص 163 فيه : السائي وهو الصحيح ، نسبة إلى ساية اسم واد في حدود الحجاز ،
وقيل : اسم قرية .
( 7 ) الفروع ج 1 ص 167 - الفقيه ج 1 ص 23 - ثواب الأعمال ص 78 .