ابن أبي عمير ، عن محمد بن حمران ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السلام ( في حديث ) إن علي
ابن الحسين عليه السلام كان يخرج في الليلة الظلماء فيحمل الجراب على ظهره وفيه الصرر
من الدنانير والدراهم ، وربما حمل على ظهره الطعام أو الحطب حتى يأتي بابا بابا
فيقرع ثم يناول من يخرج إليه ، وكان يغطي وجهه إذا ناول فقيرا لئلا يعرفه ، فلما
توفى فقدوا ذلك فعلموا أنه كان علي بن الحسين ، ولما وضع على المغتسل نظروا
إلى ظهره وعليه مثل ركب الإبل مما كان يحمل على ظهره إلى منازل الفقراء
والمساكين ، ولقد خرج ذات يوم وعليه مطرف خز فتعرض له سائل فتعلق بالمطرف
فمضى وتركه ، وكان يشترى الخز في الشتاء فإذا جاء الصيف باعه وتصدق بثمنه
( إلى أن قال : ) وكان يعول مأة أهل بيت من فقراء المدينة ، وكان يعجبه أن يحضر
طعامه اليتامى والأضراء والزمناء والمساكين الذين لا حيلة لهم ، وكان يناولهم بيده ،
ومن كان له منهم عيال حمله من طعامه إلى عياله وكان لا يأكل طعاما حتى يبدء
ويتصدق بمثله ولقد كان يأبى أن يواكل أمه ، فقيل له : يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله أنت
أبر الناس وأوصلهم للرحم ، فكيف لا تواكل أمك ؟ فقال : إني لأكره أن تسبق
يدي إلى ما سبقت عينها إليه الحديث .
9 - الحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ) عن صفوان ، عن إسحاق بن غالب
عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : البر وصدقة السر ينفيان الفقر ، ويزيدان في العمر
ويدفعان سبعين ميتة سوء .
( 12330 ) 10 - الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) قال : وقال عليه السلام صدقة
السر تطفي غضب الرب وتطفي الخطيئة كما يطفي الماء النار ، وتدفع سبعين
بابا من البلاء .
11 - قال : وقال عليه السلام : سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ( إلى أن قال : )
ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لم تعلم يمينه ما تنفق شماله .
هامش
( 9 ) الزهد : مخطوط .
( 10 ) مجمع البيان ج 2 ص 385 .
( 11 ) مجمع البيان ج 2 ص 385 أخرجه بتمامه عن الخصال في ج 2 في 4 / 3 من احكام المساجد .