11 = باب استحباب قناعة السائل ودعائه لمن أعطاه ، وزيادة
اعطاء القانع الشاكر ورد غير القانع .
1 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن عثمان بن
عيسى ، عن مسمع بن عبد الملك قال : كنا عند أبي عبد الله عليه السلام بمنى وبين يدينا عنب
نأكله فجاء سائل فسأله فأمر له بعنقود فأعطاه ، فقال السائل : لا حاجة لي في هذا ،
إن كان درهم ، فقال : يسع الله لك ولم يعطه شيئا فذهب ثم رجع فقال : ردوا
العنقود ، فقال : يسع الله لك لم يعطه شيئا ، ثم جاء سائل آخر فأخذ أبو عبد الله عليه السلام
ثلاث حبات عنب فناولها إياه فأخذ السائل من يده ثم قال : الحمد لله ر ب العالمين
الذي رزقني فقال : أبو عبد الله عليه السلام مكانك فحثا ملاء كفيه عنبا فناولها إياه ، فأخذها
السائل من يده ثم قال : الحمد لله رب العالمين ، فقال أبو عبد الله عليه السلام مكانك يا غلام
أي شئ معك من الدراهم ؟ فإذا معه نحو من عشرين درهما فيما حرزناه أو نحوها ،
فناولها إياه فأخذها ثم قال الحمد لله هذا منك وحدك لا شريك لك فقال أبو عبد الله
عليه السلام مكانك فخلع قميصا كان عليه ، فقال : البس هذا ، فلبس ثم قال : الحمد لله الذي
كساني وسترني يا أبا عبد الله أو قال جزاك الله خيرا لم يدع لأبي عبد الله عليه السلام إلا بذا
ثم انصرف فذهب ، قال فظننا أنه لو لم يدع له لم يزل يعطيه لأنه ( كان ) كلما كان
يعطيه حمد الله أعطاه . أقول : وتقدم ما يدل على ذلك ، ويأتي ما يدل عليه .
هامش
الباب 11 - فيه حديث :
( 1 ) الفروع ج 1 ص 175 فيه : فيما حررناه .
قوله : تقدم لعله أشار إلى ما تقدم من التصدق بالقليل فتدل بالالتزام على استحباب قبول الفقير
وقناعة به وكذا فيما يأتي ، أيضا في ب 25 استحباب التماس الدعاء فلعله بالالتزام أيضا
تدل على استحباب دعاء السائل ، وروايات الباب 31 و 32 و 34 و 36 باطلاقاتها تدل على الحكم الأول .