بمكة فأتيته فقصصت عليه القصة ، قال : ارجع إلى التقصير . ورواه الصدوق باسناده
عن محمد بن خالد البرقي . أقول : حمله الشيخ على أنه يرجع إلى التقصير إذا سافر
لا قبله ، وجوز حمله على النوافل لا الفرائض ، وحمله الشهيد في الذكرى على أنه أتم
بمكة قبل نية الإقامة بعدها ذاهلا عنها لما يأتي من التخيير فيها بين القصر والاتمام
ويمكن الحمل على قصد إقامة دون العشرة .
19 - باب ان المسافر إذا نزل على بعض أهله وجب
عليه التقصير مع اجتماع الشرائط
( 11310 ) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن
أبان بن عثمان ، عن الفضل بن عبد الملك قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المسافر
ينزل على بعض أهله يوما وليلة ، قال : يقصر الصلاة .
2 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن محمد بن سهل ، عن أبيه قال :
سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل يسير إلي ضيعة على بريدين أو ثلاثة وممره على ضياع
بني عمه أيقصر ويفطر ، أو يتم ويصوم ؟ قال : لا يقصر ولا يفطر . أقول : يأتي وجهه .
ويحتمل أن يكون المراد لا يقصر ولا يفطر في ضيعته لا في الطريق ، ويحتمل التقية
وهو الأقرب .
3 - وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن داود بن الحصين
عن فضل البقباق ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن المسافر ينزل على بعض أهله
يوما أو ليلة أو ثلاثا ، قال : ما أحب أن يقصر الصلاة . أقول : هذا محمول على
وجود المنزل الذي استوطنه ، أو على اختلال بعض شرائط القصر ، أو على استحباب
نية الإقامة أو على التقية ، وقد حمله الشيخ على الاستحباب وفيه نظر لوجوب القصر
هامش
الباب 19 - فيه 3 أحاديث :
( 1 ) يب ج 1 ص 316 - صا ج 1 ص 117 .
( 2 ) يب ج 1 ص 314 - صا ج 1 ص 116 ، تقدم الحديث في 16 ر 14 .
( 3 ) يب ج 1 ص 320 - صا ج 1 ص 117 .