لم تبلغ الموضع الذي يجوز فيه التقصير حتى رجعت ، فوجب عليك قضاء ما قصرت ،
وعليك إذا رجعت أن تتم الصلاة حتى تصير إلى منزلك . أقول : وتقدم ما يدل على
ذلك ويأتي ما يدل عليه ، والامر بالقضاء مخصوص بما وقع بعد الرجوع عن قصد السفر
في محل الرجوع والطريق ، أو محمول على الاستحباب لما مضى ويأتي .
6 - باب اشتراط وجوب القصر بخفاء الجدران والاذان
خروجا وعودا
1 - محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن صفوان بن
يحيى ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يريد
السفر ( فيخرج ) متى يقصر ؟ قال : إذا توارى من البيوت الحديث . ورواه
الصدوق باسناده عن محمد بن مسلم مثله . قال الكليني : وروى الحسين بن سعيد ،
عن صفوان ، وفضالة عن العلاء مثله . ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد
وباسناده عن محمد بن يعقوب مثله .
2 - محمد بن الحسن باسناده عن الصفار ، عن محمد بن عيسى ، عن عمرو بن سعيد
قال : كتب إليه جعفر بن محمد ( أحمد ) يسأله عن السفر في كم التقصير ؟ فكتب عليه السلام
بخطه وأنا أعرفه : قد كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا سافر أو خرج في سفر قصر في فرسخ ،
ثم أعاد إليه المسألة من قابل ، فكتب إليه : في عشرة أيام . أقول : المسألة
الأولى وجوابها الظاهر أن المراد منها حد الترخص ، وليس بصريح في حصره في
الفرسخ بل يحتمل تأخيره إلى ذلك الوقت وإن كان جائزا قبله ، والضابط ما تقدم ،
هامش
تقدم ما يدل على ذلك في 4 / 2 وحكم التردد في 10 و 11 / 3 .
الباب 6 - فيه 10 أحاديث :
( 1 ) الفروع ج 1 ص 121 - الفقيه : ج 1 ص 142 - يب : ج 1 ص 137 و 318 و 417
ذيله : قال : قلت : الرجل يريد . إلى آخر ما يأتي في 1 / 21 .
( 2 ) يب : ج 1 ص 415 . ، صا ج 1 ص 114 . في التهذيب وفى نسخة من الاستبصار جعفر بن أحمد .