استدل مدعي الاشتراط ، وفيه أولا أنه محمول على التقية لموافقته لأشهر مذاهب
العامة ، وثانيا أن ما تضمنه من اشتراط أعيان السبعة لا قائل به ولا يقول به الخصم
والأحاديث دالة على خلافه ، فعلم أن المراد العدد خاصة ، إما هؤلاء أو غيرهم
بعددهم ، ومما هو كالصريح في ذلك قوله : ولا تجب على أقل منهم ، ولم يقل :
ولا تجب على غيرهم فعلم أنها تجب على جماعة هم بعددهم أو أكثر منهم لا أقل ، مع
دلالة الآية والأحاديث المتواترة التي تزيد على مأتي حديث .
6 - باب كيفية صلاة الجمعة وجملة من أحكامها
1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ( في حديث )
إنه قال في قوله تعالى : " حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى " وهي صلاة
الظهر ، قال : ونزلت هذه الآيات يوم الجمعة ورسول الله صلى الله عليه وآله في سفر فقنت فيها
وتركها على حالها في السفر والحضر ، وأضاف للمقيم ركعتين ، وإنما وضعت
الركعتان اللتان أضافهما النبي صلى الله عليه وآله يوم الجمعة للمقيم لمكان الخطبتين مع الامام ،
فمن صلى يوم الجمعة في غير جماعة فليصلها أربع ركعات كصلاة الظهر في سائر الأيام
ورواه الكليني والشيخ كما مر في أعداد الصلوات
2 - وباسناده عن سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : صلاة الجماعة مع الامام
ركعتان ، فمن صلى وحده فهي أربع ركعات .
هامش
الباب 6 - فيه 9 أحاديث :
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 62 رواه الكليني والشيخ كما مر بتمامه في ج 2 في 1 / 2 من أعداد الفرائض
( 2 ) الفقيه ج 1 ص 136 .