عليه ثلاث مأة سنة من أيام الدنيا وفي أيام الآخرة يوم كألف سنة مما بين العصر
إلى العشاء ، وصلى آدم ( ع ) ثلاث ركعات : ركعة لخطيئته ، وركعة لخطيئة حوا ،
وركعة لتوبته ففرض الله عز وجل هذه الثلاث ركعات على أمتي وهي الساعة التي
يستجاب فيها الدعاء ، فوعدني ربي عز وجل أن يستجيب لمن دعاه فيها وهي الصلاة
التي أمرني ربي بها في قوله تعالى : فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون ، وأما
صلاة العشاء الآخرة فإن للقبر ظلمة ، وليوم القيامة ظلمة ، أمرني ربي عز وجل
وأمتي بهذه الصلاة لتنور القبر وليعطيني وأمتي النور على الصراط ، وما من قدم
مشت إلى صلاة العتمة إلا حرم الله عز وجل جسدها على النار وهي الصلاة التي اختارها
الله تقدس ذكره للمرسلين قبلي ، وأما صلاة الفجر فإن الشمس إذا طلعت تطلع
على قرن شيطان فأمرني ربي أن أصلي قبل طلوع الشمس صلاة الغداة ، وقبل أن
يسجد لها الكافر لتسجد أمتي لله عز وجل ، وسرعتها أحب إلى الله عز وجل ، وهي
الصلاة التي تشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار . ورواه في ( العلل والمجالس )
كما يأتي . ورواه البرقي في ( المحاسن ) كما مر في كيفية الوضوء .
( 4390 ) 8 - قال : وقال ( ع ) : إنما مثل الصلاة فيكم كمثل السري وهو النهر على
باب أحدكم يخرج إليه في اليوم والليلة يغتسل منه خمس مرات فلم يبق الدرن على
الغسل خمس مرات ، ولم تبق الذنوب على الصلاة خمس مرات .
9 - وبإسناده عن الحسين بن أبي العلا ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : لما هبط
آدم من الجنة ظهرت به شامة سوداء من قرنه إلى قدمه فطال حزنه وبكاؤه على ما
ظهر به فأتاه جبرئيل ( ع ) فقال : ما يبكيك يا آدم ؟ فقال : من هذه الشامة التي
ظهرت بي ، قال : قم يا آدم فصل فهذا وقت الصلاة الأولى ، فقام وصلى فانحطت
الشامة إلى عنقه ، فجاءه في الصلاة الثانية فقال : قم فصل يا آدم فهذا وقت الصلاة الثانية ،
هامش
( 8 ) الفقيه ج 1 ص 69
( 9 ) الفقيه ج 1 ص 70 - العلل ص 120 - المحاسن ص 321 .