رسول الله صلى الله عليه وآله في وصيته له قال بعد ما ذكر فضل الصلاة في المسجد الحرام أو
مسجد النبي : وأفضل من هذا كله صلاة يصليها الرجل في بيته حيث لا يراه إلا الله
عز وجل يطلب بها وجه الله تعالى ، يا أبا ذر ما دمت في صلاة فإنك تقرع باب الملك
ومن يكثر قرع باب الملك يفتح له ، يا أبا ذر ما من مؤمن يقوم إلى الصلاة إلا تناثر عليه
البر ما بينه وبين العرش ، ووكل به ملك ينادي يا بن آدم لو تعلم مالك في صلاتك
ومن تناجي ما سأمت ولا التفت ، يا أبا ذر إن الصلاة النافلة تفضل في السر على
العلانية كفضل الفريضة على النافلة ، يا أبا ذر ما يتقرب العبد إلى الله بشئ أفضل من
السجود الخفي ، يا أبا ذر أذكر الله ذكرا خاملا ، قلت : وما الذكر الخامل ؟ قال :
الخفي ( إلى أن قال : ) يا أبا ذر إن ربك يباهي الملائكة بثلاثة نفر : رجل يصبح في
أرض قفر فيؤذن ثم يقيم ثم يصلي فيقول ربك عز وجل للملائكة : انظروا إلى عبدي
يصلي ولا يراه أحد غيري فينزل سبعون ألف ملك يصلون وراءه ويستغفرون له إلى
الغد من ذلك اليوم ، ورجل قام من الليل يصلي وحده فسجد ونام وهو ساجد فيقول
الله تعالى : انظروا إلى عبدي روحه عندي وجسده في طاعتي ساجد ، ورجل في
زحف ففر أصحابه وثبت هو يقاتل حتى قتل .
8 - ورام بن أبي فراس في كتابه قال : قال ( ع ) : من صلى ركعتين في خلاء لا
يريد أحدا إلا الله عز وجل كانت له براءة من النار . أقول : وتقدم ما يدل على
بعض المقصود ، ويأتي ما يدل عليه في المساكن وقراءة القرآن وغير ذلك .
70 - باب وحوب تعظيم المساجد
1 - محمد بن علي بن الحسين في ( العلل ) عن علي بن أحمد ، عن محمد بن أبي عبد الله
هامش
صدره في 10 / 52
( 8 ) تنبيه الخواطر ص
تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في ب 17 من مقدمة العبادات وفى 9 / 40 من مكان المصلي ،
ويأتي ما يدل على بعض المقصود في ب 20 و 21 من المساكن .
الباب 70 - فيه حديث :
( 1 ) علل الشرايع ص 114 .