أقول : هذه الأحاديث محمولة إما على الجواز كما ذكرنا فلا ينافي ما يأتي من استحباب
التختم في اليمين ، وإما على جواز الجمع بين التختم في اليمين واليسار ، أو على
استحبابه ، لرجحان الاقتداء بالأئمة عليهم السلام ، أو على التقية ، لان الاقتصار على
التختم في اليسار من سنة معاوية وبنى أمية والله أعلم .
49 - باب استحباب التختم في اليمين
( 5980 ) 1 - محمد بن الحسن قال : روي عن أبي محمد الحسن العسكري ( ع ) أنه قال :
علامات المؤمن خمس : التختم في اليمين . الحديث . ورواه في ( المصباح )
أيضا مرسلا .
2 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده ، عن حماد بن عمرو ، وأنس بن محمد ،
عن أبيه جميعا ، عن جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهم السلام ( في وصية النبي صلى الله عليه وآله
لعلي ( ع ) ) يا علي تختم باليمين فإنها فضيلة من الله عز وجل للمقربين ، قال : بم
أتختم يا رسول الله ؟ قال : بالعقيق الأحمر فإنه أول جبل أقر لله بالربوبية ، ولي
بالنبوة ، ولك بالوصية ، ولولدك بالإمامة ، ولشيعتك بالجنة ، ولأعدائك بالنار .
3 - وفي ( العلل ) عن عبد الواحد بن محمد بن عبدوس ، عن علي بن محمد بن
قتيبة عن الفضل بن شاذان ، عن محمد بن أبي عمير ، قال : قلت لأبي الحسن موسى ( ع ) أخبرني
عن تختم أمير المؤمنين ( ع ) بيمينه لأي شئ كان ؟ فقال : إنما كان يتختم بيمينه لأنه إمام أصحاب
اليمين بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقد مدح الله أصحاب اليمين وذم أصحاب الشمال ،
و
هامش
تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في 3 و 8 / 17 من أحكام الخلوة ، ويأتي ما يدل على استحباب
التختم باليمين في ب 49 .
الباب 49 - فيه 10 أحاديث :
( 1 ) يب ج 2 ص 17 - المصباح ص 551 أوردنا الحديث بتمامه ذيل الحديث 29 / 13 من
أعداد الفرائض .
( 2 ) الفقيه ج 2 ص 341
( 3 ) العلل ص 64 .