لأربعمائة مصنف ودون من رجاله المعروفين أربعة آلاف رجل من أهل العراق
والحجاز وخراسان والشام ، وكذلك عن مولينا الباقر عليه السلام ورجال باقي الأئمة
عليهم السلام معروفون مشهورون أولوا مصنفات مشهورة ، وقد ذكر كثيرا منهم
العامة في رجالهم .
وبالجملة اسناد النقل والنقلة عنهم عليهم السلام يزيد أضعافا كثيرة عن النقلة عن
كل واحد من رؤساء العامة ، فالانصاف يقتضي الجزم بنسبة ما نقل عنهم إليهم
وحينئذ فنقول :
الجمع بين عدالتهم وثبوت هذا النقل عنهم مع بطلانه مما يأباه العقل
ويبطله الاعتبار بالضرورة - إلى أن قال :
وكتاب الكافي لأبي جعفر الكليني وحده يزيد على ما في الصحاح الستة
للعامة متونا وأسانيد ، وكتاب مدينة العلم ، ومن لا يحضره الفقيه قريب من ذلك
وكتاب التهذيب والاستبصار نحو ذلك ، وغيرها مما يطول تعداده بالأسانيد الصحيحة
المتصلة المنتقدة والحسان ، والقوية ، والانكار بعد ذلك مكابرة محضة ، وتعصب
صرف انتهى .
ومصنفات الصدوق وأكثر الكتب التي ذكرناها ونقلنا منها معلومة النسبة
إلى مؤلفيها بالتواتر ، وهي إلى الان في غاية الشهرة ، والباقي منها علم بالاخبار
المحفوفة بالقرائن ، وذكرها علماء الرجال وغيرهم في مؤلفاتهم ، واعتمد على
نقلها علماء الاعلام ، ووجدت بخطوط ثقات الأفاضل ، ورأينا على نسخها خطوط
علمائنا المتأخرين ، وجمع من المتقدمين بحيث لا مجال إلى الشك في صحتها
وثبوتها عن مؤلفيها ، وأكثرها لا يقصر في الشهرة والتواتر عن الكتب الأربعة
المذكورة أولا ، بل التحقيق والتأمل يقتضي تواتر الجميع .
على أن أدناها رتبة في الوثوق والاعتماد مقصور على أخبار السنن والآداب
التي لا يحتاج في إثباتها إلى زيادة القرائن ، لكون أكثرها من الضروريات المعلومة
بالتواتر المعنوي التي دل على مضمونها أحاديث اخر معتمدة ، وقد عرفت شهادة
وسائل الشيعة ( الإسلامية ) — صفحة 78
مساهمون: الحر العاملي
ص٧٨