ابن صالح ، وجميل بن دراج ، ومحمد بن مسلم ، وبريد بن معاوية والهشامين ، وأبي
بصير وعبد الله ومحمد وعمران الحلبيين ، وعبد الله بن سنان ، وأبي الصباح الكناني
وغيرهم من أعيان الفضلاء حتى كتبت من أجوبة مسائله أربعمائة مصنف لأربعمائة
مصنف سموها أصولا .
ثم قال : كان من تلامذة الجواد عليه السلام فضلاء كالحسين بن سعيد وأخيه
الحسن ، وأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، وأحمد بن محمد بن خالد البرقي ، وشاذان
أبي الفضل القمي ، وأيوب بن نوح بن دراج ، وأحمد بن محمد بن عيسى ، وغيرهم ممن
يطول تعدادهم ، وكتبهم الان منقولة بين الأصحاب ، دالة على العلم الغزير .
ثم قال : اجتزأت بايراد كلام من اشتهر علمه وفضله ، وعرف تقدمه في
نقد الاخبار ، وصحة الاختيار ، وجودة الاعتبار ، واقتصرت من كتب هؤلاء الأفاضل
على ما بان فيه اجتهادهم ، وعرف به اهتمامهم ، وعليه اعتمادهم ، فممن اخترت
نقله الحسن بن محبوب وأحمد بن محمد بن أبي نصر والحسين بن سعيد والفضل بن شاذان
ويونس بن عبد الرحمان ، ومن المتأخرين أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه ومحمد بن
يعقوب الكليني انتهى .
وقال المحقق أيضا في كتاب الأصول ( 19 ) :
ذهب شيخنا أبو جعفر إلى العمل بخبر العدل من رواة أصحابنا ، لكن لفظه
وإن كان مطلقا ، فعند التحقيق يتبين أنه لا يعمل بالخبر مطلقا ، بل بهذه الاخبار
المروية عن الأئمة عليهم السلام ودونها الأصحاب ، لا أن كل خبر يرويه إمامي يجب
العمل به ، هذا الذي تبين لي في كلامه ، ونقل اجماع الأصحاب على العمل بهذه
الاخبار حتى لو رواها غير الامامي وكان الخبر سليما عن المعارض واشتهر نقله في
هذه الكتب الدائرة بين الأصحاب عمل به انتهى .
وقال أيضا في المعتبر في بحث الخمس بعد ما ذكر خبرين مرسلين ( 20 ) :
الذي ينبغي العمل به اتباع ما نقله الأصحاب وأفتى به الفضلاء ، وإذا سلم
هامش
( 19 ) الأصول ص :
( 20 ) المعتبر ص 295 س 22 .