المائة الثانية انتهى .
وقال المفيد رحمه الله في الارشاد ( 14 ) :
كان الصادق عليه السلام أنبه إخوته ذكرا وأعظمهم قدرا وأجلهم في العامة والخاصة
ونقل الناس عنه من العلوم ما سارت به الركبان ، وانتشر ذكره في البلدان ، ولم ينقل
العلماء عن أحد من أهل بيته ما نقل عنه ، فان أصحاب الحديث نقلوا أسماء الرواة
عنه من الثقات على اختلافهم في الآراء والمقالات ، وكانوا أربعة آلاف رجل انتهى .
ونقل ابن شهرآشوب في المناقب ( 15 ) أن الذين رووا عن الصادق عليه السلام من
الثقات كانوا أربعة آلاف رجل ، وأن ابن عقدة ذكرهم في كتاب الرجال .
ونقل ابن شهرآشوب في كتابه معالم العلماء ( 16 ) عن المفيد أنه قال :
صنفت الامامية من عهد أمير المؤمنين عليه السلام إلى عهد أبي محمد العسكري عليه السلام أربعمائة
كتاب تسمى الأصول فهذا معنى قولهم : له أصل .
وقال الطبرسي في إعلام الورى ( 17 ) :
روى عن الصادق عليه السلام من مشهوري أهل العلم أربعة آلاف انسان وصنف
من جواباته في المسائل أربعمائة كتاب معروفة تسمى الأصول ، رواها أصحابه
وأصحاب ابنه موسى عليه السلام انتهى .
ولا منافاة بين العبارتين ، ولا تعارض بين النقلين ، وليس مفهوم العدد بحجة
كما لا يخفى .
وقال المحقق أبو القاسم جعفر بن سعيد في المعتبر ( 18 ) :
روى عن الصادق عليه السلام من الرجال ما يقارب أربعة آلاف رجل وبرز بتعليمه
من الفقهاء الأفاضل جم غفير كزرارة بن أعين ، وإخوته بكير وحمران ، وجميل
هامش
( 14 ) الارشاد ط الآخوندي ص 253
( 15 ) المناقب لابن شهرآشوب ج 4 ط قم ص 247 .
( 16 ) معالم العلماء ص 1
( 17 ) إعلام الورى ط الاسلامية في طهران ص 276 .
( 18 ) المعتبر للمحقق ص 5 .