للعامة بكثير كما يظهر لمن تتبع كتب الفريقين .
وقد روى راو واحد وهو أبان بن تغلب عن إمام واحد أعني الصادق عليه السلام
ثلاثين ألف حديث .
وكان جمع قدماء محدثينا ما وصل إليهم من كلام أئمتنا عليهم السلام في أربعمائة
كتاب تسمى الأصول .
ثم تصدى جماعة من المتأخرين شكر الله سعيهم لجمع تلك الكتب وترتيبها
تقليلا للانتشار ، وتسهيلا على طالبي تلك الأخبار ، فألفوا كتبا مضبوطة مهذبة
مشتملة على الأسانيد المتصلة بأصحاب العصمة عليهم السلام كالكافي ، ومن لا يحضره
الفقيه ، والتهذيب ، والاستبصار ومدينة العلم ، والخصال ، والأمالي ، وعيون الأخبار
، وغيرها انتهى .
وقال الشهيد الثاني في شرح دراية الحديث ( 8 ) :
قد كان استقر أمر المتقدمين على أربعمائة مصنف سموها أصولا ، فكان عليها
اعتمادهم ثم تداعت الحال إلى ذهاب معظم تلك الأصول ولخصها جماعة في كتب
خاصة تقريبا على المتناول ، وأحسن ما جمع منها : الكافي ، والتهذيب ، والاستبصار
ومن لا يحضره الفقيه انتهى .
وكلام الشهيد الثاني ، والشيخ بهاء الدين ، كما ترى صريح في الشهادة
بصحة تلك الأصول والكتب المعتمدة وعرض كثير منها على الأئمة عليهم السلام ، وفي
الشهادة بأن الكتب الأربعة وأمثالها ، من الكتب المعتمدة منقولة من تلك
الأصول ، أنها كلها محفوفة بالقرائن المتعددة .
وقال الكفعمي في أول الجنة الواقية ( 9 ) :
هذا كتاب محتو على عوذ ودعوات ، وتسابيح وزيارات ، وحجب وتحصينات
وهياكل واستغاثات ، وأحراز وصلوات ، وأقسام واستخارات - إلي أن قال : مأخوذة
من كتب معتمد على صحتها ، مأمون بالتمسك بوثقى عروتها انتهى .
هامش
( 8 ) شرح دراية الحديث : ( 9 ) الجنة الواقية ص 3 - س 4 .