عديدة معتبرة .
ومنها وجوده في أصل معروف والانتساب إلى أحد الجماعة الذين أجمعوا على .
تصديقهم كزرارة ومحمد بن مسلم والفضيل بن يسار ، أو على تصحيح ما يصح عنهم
كصفوان بن يحيى ويونس بن عبد الرحمان وأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، أو
على العمل برواياتهم كعمار الساباطي وغيرهم ممن عدهم شيخ الطائفة في العدة
كما نقله عنه المحقق في بحث التراوح من المعتبر .
ومنها اندراجه في أحد الكتب التي عرضت على الأئمة عليهم السلام فأثنوا على
مصنفيها ككتاب عبيد الله بن علي الحلبي الذي عرضه على الصادق عليه السلام ، وكتابي
يونس بن عبد الرحمان والفضل بن شاذان المعروضين على العسكري عليه السلام
ومنها كونه مأخوذا من الكتب التي شاع بين سلفهم الوثوق بها والاعتماد
عليها ، وسواء كان مؤلفوها من الفرقة الناحية المحقة ككتاب الصلاة الحريز بن
عبد الله وكتب ابني سعيد وعلي بن مهزيار ، أو من غير الامامية ككتاب حفص بن
غياث القاضي ، وكتب الحسين بن عبد الله السعدي ، وكتاب القبلة لعلي بن
الحسن الطاطري .
وقد جرى رئيس المحدثين على متعارف القدماء فحكم بصحة جميع أحاديثه
وقد سلك ذلك المنوال جماعة من أعلام علماء الرجال لما لاح لهم من القرائن الموجبة
للوثوق والاعتماد انتهى .
ثم ذكر أن أول من قرر الاصطلاح الجديد العلامة قدس سره وأنه كثيرا
ما يسلك مسلك المتقدمين هو وغيره من المتأخرين ، وذكر جملة من تلك المواضع .
وقال في رسالته الموسومة بالوجيزة ( 7 ) التي ألفها في دراية الحديث :
جميع أحاديثنا إلا ما ندر ينتهي إلى أئمتنا الاثني عشر عليهم السلام ، وهم ينتهون
فيها إلى النبي صلى الله عليه وآله فان علومهم مقتبسة من تلك المشكاة ، وما تضمنه كتب
الخاصة من الأحاديث المروية عن أئمتهم عليهم السلام تزيد على ما في الصحاح الست
هامش
( 7 ) الوجيزة التي طبعت في آخر خلاصة الرجال ص 183 .