ومنها من نصوا على مدحه وجلالته وإن لم يوثقوه مع كونه من أصحابنا .
ومنها من نصوا على توثيقه مع فساد مذهبه لما تقدم .
ومنها من عدوه من أصحاب الاجماع .
ومنها من عدوه من أصحاب الأصول .
ومنها من نصوا على رواية بعض أصحاب الاجماع كتابه لدخوله في الاجماع .
ومنها من كان مجهولا أو ضعيفا ، وقد شهدوا لكتابه بالصحة والاعتماد لما مر .
ومنها من وقع الاختلاف في توثيقه وتضعيفه ، فإن كان توثيقه أرجح فوجوده
في السند قرينة وإلا فأذكره لنظر في الترجيح ، على أن الاختلاف هنا في الغالب
سببه اختلاف الحديث في حق الراوي ، ويأتي في زرارة ما يدل على أن الذم في
مثله للتقية ، ولم أذكر الضعفاء لان روايتهم إنما تكون ضعيفة إذا لم يعضدها نص
آخر ولم تقم القرائن على صحتها وثبوتها .
واعلم أن الشيخ بهاء الدين ( 1 ) ذكر أن ألفاظ التعديل ثقة ، حجة ، عين
وما أدى مؤداها قال : أما متقن ، حافظ ، ضابط ، صدوق ، مشكور مستقيم ، زاهد
قريب الامر ، ونحو ذلك ، فيفيد المدح المطلق انتهى .
وقال الشهيد الثاني ( 2 ) : ألفاظ التعديل : عدل ، ثقة ، حجة ، صحيح الحديث
وما أدي معناه انتهى .
وفي إفادة هذه الألفاظ سوى لفظ عدل للتعديل نظر لا يخفى على المتأمل نعم
يفيد المعنى المعتبر في ثبوت النقل .
وذكر بعض المحققين أن قولهم : وكيل يقتضى الثقة بل ما فوقها ، وقولهم :
كثير الحديث يدل على المدح لقولهم عليهم السلام : ( 3 ) اعرفوا منازل الرجال منا على قدر
هامش
( 1 ) الوجيزة التي طبعت مع الخلاصة ص 182 س 11
( 2 ) شرح الدراية ص :
( 3 ) رواه الكشي في رجاله ص 2 - ح 1 وكذا هذا الحديث عن الصادق عليه السلام :
اعرفوا منازل شيعتنا بقدر ما يحسنون من رواياتهم فانا لا نعد الفقيه منهم فقيها حتى يكون
محدثا فقيل له : أو يكون المؤمن محدثا قال : يكون مفهما والمفهم محدث ، وأيضا هذا الحديث باسناده
عن علي بن حنظلة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : اعرفوا منازل الناس منا على قدر رواياتهم عنا .