الذي قلناه ، على أن فعل غير المعصوم عليه السلام ليس بحجة .
وأما البحث عن أحوال الرجال فلا يدل على الاصطلاح الجديد كيف ؟ وقد
صرحوا بخلافه ، وعملهم لا يوافقه قطعا ، وقد عرفت أنه مستحدث بعد مدة طويلة
تقارب سبعمائة سنة .
وللبحث عن أحوال الرجال فوائد :
منها الاطلاع على بعض القرائن التي عرفها المتقدمون
ومنها وجود السبيل إلى كثرة القرائن الدالة على ثبوت الحديث كما
صرح به صاحب المعالم .
ومنها إمكان الترجيح بذلك عند التعارض مع عدم مرجح آخر أقوى
منه كما مر .
ومنها إمكان إثبات التواتر بنقل جماعة وإن كانوا قليلين ، لعدم انحصار عدده
على الصحيح ، بل عدده يختلف باختلاف أحوال الرواة ، والضابط إحالة العادة
تواطؤهم على الكذب ، فقد يحصل بأقل من خمسة كما صرح به المحققون ويشهد
به الوجدان في موارد كثيرة .
ومنها معرفة أحوال الكتب التي نريد النقل منها والعمل بها ، فإن كان
راوي الكتاب ومؤلفه ثقة عمل به ، وإلا فلا إلى غير ذلك من الفوائد .
الفائدة الحادية عشرة
في الأحاديث المضمرة :
قال الشيخ حسن ( 1 ) في المنتقى ونعم ما قال : يتفق في بعض الأحاديث عدم
التصريح باسم الامام الذي يروي الحديث عنه ، بل يشار إليه بالضمير وظن جمع
من الأصحاب أن مثله قطع ينافي الصحة ، وليس ذلك على إطلاقه بصحيح ، لان
هامش
الفائدة الحادية عشرة
( 1 ) المنتفى الجمعان ج 1 ص 8 .