الثواب ، إنما المصيبة التي يحرم صاحبها أجرها وثوابها إذا لم يصبر عند نزولها .
( 3615 ) 3 - وعنهم ، عن سهل ، عن الحسن بن علي ، عن فضل بن ميسر قال : كنا
عند أبي عبد الله عليه السلام فجاءه رجل فشكى إليه مصيبة أصيبت بها ، فقال له أبو عبد الله
عليه السلام : أما إنك إن تصبر توجر ، وإلا تصبر يمضي عليك قدر الله الذي قدر عليك
وأنت مأزور .
4 - وعن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن الهيثم بن واقد ،
عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( في حديث ) ان ملك الموت قال لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
يا محمد إني أقبض روح ابن آدم فيجزع أهله فأقوم في ناحية من دارهم فأقول : ما هذا
الجزع ؟ ! فوالله ما تعجلنا قبل أجله ، وما كان لنا في قبضه من ذنب ، فإن تحبسوه
وتصبروا تؤجروا ، وإن تجزعوا تأثموا وتؤزروا .
5 - وعن علي بن محمد ، عن صالح بن أبي حماد رفعه قال : جاء أمير المؤمنين
عليه السلام إلى الأشعث بن قيس يعزيه بأخ له فقال له : إن جزعت فحق الرحم أتيت ،
وإن صبرت فحق الله أديت ، إلا أنك إن صبرت جرى عليك القضاء وأنت محمود ، وإن
جزعت جرى عليك القضاء وأنت مذموم . الحديث . أقول : وتقدم ما يدل على
ذلك ، ويأتي ما يدل عليه .
هامش
( 3 ) الفروع ج 1 ص 61
( 4 ) الفروع ج 1 ص 38 صدر الحديث هكذا : قال : دخل رسول الله " ص " على رجل من أصحابه
وهو يجود بنفسه ، فقال : يا ملك الموت أرفق بصاحبي فإنه مؤمن ، فقال : أبشر يا محمد فاني بكل
مؤمن رفيق ، وأعلم يا محمد أني أقبض ، اه
( 5 ) الفروع ج 1 ص 72 وذيله : فقال له الأشعث : انا لله وانا إليه راجعون ، فقال أمير المؤمنين
عليه السلام : أتدري ما تأويلها ؟ فقال له الأشعث : لا ، أنت غاية العلم ومنتهاه ، فقال له : أما
قولك . انا لله فاقرار منك بالملك ، وأما قولك : وانا إليه راجعون ، فاقرار منك بالهلاك
تقدم ما يدل على ذلك في 4 / 25 وفى الأبواب السابقة روايات تدل على ذلك ويأتي ما يدل عليه
في الأبواب الآتية .