أحمد ، عن محمد بن زيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تكونون مؤمنين حتى تكونوا
مؤتمنين وحتى تعدوا النعمة والرخاء مصيبة ، وذلك إن الصبر على البلاء أفضل
من العافية عند الرخاء
24 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في ( المحاسن ) عن عبد الرحمن بن حماد
عن عمر بن مصعب عن أبي حمزة الثمالي قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : العبد بين
ثلاث : بلاء ، وقضاء ، ونعمة ، فعليه للبلاء من الله الصبر فريضة ، وعليه للقضاء من الله
التسليم فريضة ، وعليه للنعمة من الله الشكر فريضة . أقول : وتقدم ما يدل
على ذلك ، ويأتي ما يدل عليه ، ثم إن الوجوب الذي يفهم من الأخير وغيره مخصوص
بالمراتب كالرضا بالقضاء وعدم الانكار القلبي ، وما زاد عليه مستحب كعدم إظهار
تأثر أصلا واستشعار الفرح والسرور بالمصيبة ظاهرا وباطنا والله أعلم .
77 - باب استحباب البلاء والتأسي بالأنبياء
والأوصياء والصلحاء .
1 - محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن
محبوب ، عن عبد الرحمان بن الحجاج قال : ذكر عند أبي عبد الله عليه السلام البلاء وما يخص
الله
به المؤمن ، فقال : سئل رسول الله صلى الله عليه وآله من أشد الناس بلاء في الدنيا ؟ فقال :
النبيون ثم الأمثل فالأمثل ، ويبتلي المؤمن بعد على قدر أيمانه وحسن أعماله ،
فمن صح إيمانه وحسن عمله اشتد بلائه ، ومن سخف إيمانه وضعف عمله قل بلاؤه .
2 - وعنه ، عن أحمد عن علي بن الحكم ، عن فضيل بن عثمان ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : إن في الجنة منزلة لا يبلغها عبد إلا بالابتلاء في جسده .
3 - وعنه ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن يونس بن رباط قال :
هامش
( 24 ) المحاسن ص 6 - تقدم ما يدل على ذلك في ب 1 وذيله في الأبواب المتقدمة ويأتي ما يدل عليه
في الأبواب اللاحقة وفى ب 19 و 25 من جهاد النفس و 15 / 24 من الامر بالمعروف وب 10 من فعل المعروف
الباب 77 - فيه 21 حديثا
( 1 ) الأصول ص 433
( 2 ) الأصول ص 434
( 3 ) الأصول ص 434