كان يجعل الجريد الرطب على القبور حين يدفن الانسان في أول الزمان ، ويستحب
ذلك للميت . أقول : وتقدم ما يدل على ذلك عموما .
12 - باب استحباب وضع التربة الحسينية مع الميت في
الحنوط والكفن وفى القبر .
1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن داود ، عن أبيه ، عن محمد بن
عبد الله بن جعفر الحميري قال : كتبت إلى الفقيه أسأله عن طين القبر يوضع مع الميت
في قبره ، هل يجوز ذلك أم لا ؟ فأجاب : - وقرأت التوقيع ومنه نسخت - توضع
مع الميت في قبره ويخلط بحنوطه إن شاء الله . ورواه الطبرسي في ( الاحتجاج )
عن محمد بن عبد الله بن جعفر ، عن أبيه ، عن صاحب الزمان عليه السلام مثله .
2 - الحسن بن يوسف بن المطهر العلامة في ( منتهى المطلب ) رفعه قال : إن
امرأة كانت تزني وتوضع أولادها وتحرقهم بالنار خوفا من أهلها ، ولم يعلم به غير
أمها ، فلما ماتت دفنت فانكشف التراب عنها ولم تقبلها الأرض ، فنقلت من ذلك
المكان إلى غيره فجرى لها ذلك ، فجاء أهلها إلى الصادق عليه السلام وحكوا له القصة ،
فقال لامها : ما كانت تصنع هذه في حياتها من المعاصي ؟ فأخبرته بباطن أمرها ، فقال
الصادق عليه السلام : إن الأرض لا تقبل هذه ، لأنها كانت تعذب خلق الله بعذاب الله ، اجعلوا
في قبرها شيئا من تربة الحسين عليه السلام ، ففعل ذلك بها فسترها الله تعالى .
3 - محمد بن الحسن في ( المصباح ) عن جعفر بن عيسى أنه سمع أبا الحسن عليه السلام
يقول : ما على أحدكم إذا دفن الميت ووسده التراب أن يضع مقابل وجهه لبنة
من الطين ولا يضعها تحت رأسه ؟ ! . أقول : المراد الطين المعهود للتبرك وهو طين
هامش
وتقدم في الأبواب السابقة اطلاقات تدل على ذلك
الباب 12 - فيه 3 - أحاديث
( 1 ) يب ج 2 ص 27 - الاحتجاج ص 274
( 2 ) المنتهى ج 1 ص 461
( 3 ) المصباح ص 511