ابن لبيد أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : شيئان يكرههما ابن آدم ، الموت والموت راحة
المؤمن من الفتنة ، ويكره قلة المال وقلة المال أقل للحساب . أقول : ويأتي
ما يدل على ذلك .
20 - باب جواز الفرار من مكان الوباء والطاعون الا مع
وجوب الإقامة فيه كالمجاهد والمرابط
1 - محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ،
عن حماد بن عثمان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألت عن الوباء يكون في
ناحية المصر فيتحول الرجل إلى ناحية أخرى ، أو يكون في مصر فيخرج منه إلى
غيره ، فقال : لا بأس إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن ذلك لمكان ربيئة كانت بحيال العدو
فوقع فيهم الوباء فهربوا منه فقال رسول الله صلى الله عليه وآله ، الفار منه كالفار من الزحف
كراهية أن يخلو مراكزهم
2 - محمد بن علي بن الحسين في ( العلل ) عن محمد بن موسى المتوكل ،
عن السعد آبادي ، عن البرقي ، عن ابن محبوب ، عن عاصم بن حميد ، عن علي بن
المغيرة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام القوم يكونون في البلد فيقع فيها الموت ، ألهم
أن يتحولوا عنها إلى غيرها ؟ قال : نعم ، قلت : بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وآله عاب قوما
بذلك ، فقال أولئك كانوا رئبة بإزاء العدو فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وآله أن يثبتوا في
موضعهم ولا يتحولوا عنه إلى غيره ، فلما وقع فيهم الموت تحولوا من ذلك المكان
إلى غيره فكان تحويلهم عن ذلك المكان إلى غيره كالفرار من الزحف .
3 - وفي ( معاني الأخبار ) عن محمد بن الحسن ، عن الصفار ، عن أحمد
ابن محمد ، عن أبيه ، عن فضالة ، عن أبان الأحمر ، قال سأل بعض أصحابنا أبا الحسن
هامش
يأتي ما يدل على ذلك في ب 20 و 32
الباب 20 - فيه 5 أحاديث .
( 1 ) الروضة ص 174
( 2 ) العلل ص 176
( 3 ) معاني الأخبار ص 74