ويشتبه عليك من الأمور ، فقد قال الله سبحانه لقوم أحب إرشادهم : ( يا أيها الذين
آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فان تنازعتم في شئ فردوه
إلى الله والرسول ) فالراد إلى الله الاخذ بمحكم كتابه ، والراد إلى الرسول
الاخذ بسنته الجامعة غير المتفرقة .
39 - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) في جواب
مكاتبة محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري إلى صاحب الزمان عليه السلام - إلى أن قال
عليه السلام في الجواب عن ذلك حديثان أما أحدهما فإذا انتقل من حالة إلى أخرى
فعليه التكبير ، وأما الاخر فإنه روى أنه إذا رفع رأسه من السجدة الثانية وكبر
ثم جلس ثم قام فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير ، وكذلك التشهد الأول
يجري هذا المجرى ، وبأيهما أخذت من باب التسليم كان صوابا . ورواه الشيخ
في كتاب ( الغيبة ) بالاسناد الآتي أقول : يفهم من هذا ومن حديث عمر بن حنظلة
وجه الجمع بين التوقف والتخيير ، وقد ذكرناه والله أعلم ، على أن الاختلاف من
غير وجود مرجح منصوص أصلا لا وجود له في أحاديثهم عليهم السلام إلا نادرا كما ذكره
الطبرسي في الاحتجاج وغيره .
40 - وعن الحسن بن الجهم ، عن الرضا عليه السلام قال : قلت له : تجيئنا
الأحاديث عنكم مختلفة ، فقال : ما جائك عنا فقس على كتاب الله عز وجل
وأحاديثنا ، فإن كان يشبههما فهو منا ، وإن لم يكن يشبههما فليس منا ، قلت : يجيئنا
الرجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين ولا نعلم أيهما الحق قال : فإذا لم تعلم
فموسع عليك بأيهما أخذت .
41 - وعن الحارث بن المغيرة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا سمعت
هامش
( 39 ) الاحتجاج : ط النجف ص 270 ، أقول : والتوقيع الشريف مفصل وموضع الحاجة
منه س 8 .
( 40 ) الاحتجاج : ط النجف ص 195 - س 19 .
( 41 ) الاحتجاج : ط النجف ص 195 - س 21 .