بالخبرين المختلفين ؟ فقال : إذا ورد عليكم خبران مختلفان فانظروا إلى ما يخالف
منهما العامة فخذوه ، وانظروا إلى ما يوافق أخبارهم فدعوه .
35 - وعنه عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد
ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الوقوف عند
الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ، إن على كل حق حقيقة وعلى كل صواب نورا
فما وافق كتاب الله فخذوه ، وما خالف كتاب الله فدعوه .
36 - محمد بن إدريس في ( آخر السرائر ) نقلا من كتاب مسائل الرجال
لعلي بن محمد ، أن محمد بن علي بن عيسى كتاب إليه يسأله عن العلم المنقول إلينا
عن آبائك وأجدادك عليهم السلام قد اختلف علينا فيه فكيف العمل به على اختلافه ؟ أو الرد
إليك فيما اختلف فيه ؟ فكتب عليه السلام : ما علمتم أنه قولنا فالزموه ، وما لم تعلموا
فردوه إلينا .
37 - الحسن بن محمد الطوسي في ( الأمالي ) عن أبيه ، عن المفيد ، عن
جعفر بن محمد ، عن محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن
يونس ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال : انظروا
أمرنا وما جائكم عنا ، فان وجدتموه للقرآن موافقا فخذوا به ، وإن لم تجدوه موافقا
فردوه ، وإن اشتبه الأمر عليكم فقفوا عنده وردوه إلينا حتى نشرح لكم من
ذلك ما شرح لنا . أقول : في هذا وغيره دلالة على عرض الحديث على ما كان من القرآن واضح الدلالة أو ما كان تفسيره واردا عنهم عليهم السلام ، والعمل حينئذ بالحديث
والقرآن معا .
( 33355 ) 38 - محمد بن الحسين الرضى في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليه السلام
في كتابه إلى مالك الأشتر قال : واردد إلى الله ورسوله ما يظلعك من الخطوب
هامش
( 35 ) رسالة سعيد بن هبة الله الراوندي مخطوط .
( 36 ) السرائر : ص 475 - س 30 .
( 37 ) الأمالي للشيخ الطوسي ص :
( 38 ) نهج البلاغة ط ( فيض الاسلام ) ص 999 - س 13 .