4 - وعن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن عثمان بن عيسى
عن أبي أيوب الخزاز ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له :
ما بال أقوام يروون عن فلان وفلان عن رسول الله صلى الله عليه وآله لا يتهمون بالكذب فيجئ
منكم خلافه ؟ قال : إن الحديث ينسخ كما ينسخ القرآن . أقول : هذا مخصوص
بحديث الرسول صلى الله عليه وآله ، فيكون حديث الأئمة عليهم السلام كاشفا عن الناسخ .
5 - وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى ، والحسن بن
محبوب جميعا ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن رجل اختلف
عليه رجلان من أهل دينه في أمر كلاهما يرويه ، أحدهما يأمر بأخذه ، والآخر ينهاه عنه
كيف يصنع ؟ قال : يرجئه حتى يلقى من يخبره ، فهو في سعة حتى يلقاه .
6 - قال الكليني : وفي رواية أخرى : بأيهما أخذت من باب التسليم وسعك .
أقول : وجه الجمع حمل الأول على الماليات : والثاني على العبادات المحضة لما
يظهر من موضوع الأحاديث ، أو تخصيص التخيير بأحاديث المندوبات والمكروهات
لما يأتي من حديث الرضا عليه السلام المنقول في عيون الأخبار .
7 - وعنه عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى ، عن الحسين بن المختار ، عن
بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أرأيتك لو حدثتك بحديث العام ثم
جئتني من قابل فحدثتك بخلافه بأيهما كنت تأخذ ؟ قال : كنت آخذ بالأخير ، فقال
لي : رحمك الله . أقول : يظهر من الصدوق أنه حمله على زمان الإمام خاصة
فإنه قال في توجيهه : إن كل إمام أعلم بأحكام زمانه من غيره من الناس ، انتهى .
وهو موافق لظاهر الحديث ، وعلى هذا يضعف الترجيح به في زمان الغيبة وفي تطاول
الأزمنة ، ويأتي ما يدل على ذلك ، والله أعلم .
هامش
( 4 ) الكافي : ج 1 ص 64 - ح 2 .
( 5 ) الكافي : ج 1 ص 66 - ح 7 .
( 6 ) الكافي : ج 1 ص 66 - ح 7 .
( 7 ) الكافي : ج 1 ص 67 - ح 8 . ويأتي في الأحاديث اللاحقة ما يدل عل ذلك .