الذي حكما به المجمع عليه عند أصحابك فيؤخذ به من حكمنا ويترك الشاذ الذي
ليس بمشهور عند أصحابك فان المجمع عليه لا ريب فيه - إلى أن قال :
فإن كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثقات عنكم ؟ قال : ينظر فما
وافق حكمه حكم الكتاب والسنة وخالف العامة فيؤخذ به ويترك ما خالف
حكمه حكم الكتاب والسنة ووافق العامة ، قلت : جعلت فداك إن رأيت إن كان
الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنة ووجدنا أحد الخبرين موافقا للعامة
والآخر مخالفا لهم بأي الخبرين يؤخذ ؟ فقال : ما خالف العامة ففيه الرشاد ،
فقلت : جعلت فداك فان وافقهما الخبران جميعا ؟ قال : ينظر إلى ما هم إليه
أميل حكامهم وقضاتهم فيترك ويؤخذ بالآخر ، قلت : فان وافق حكامهم
الخبرين جميعا ؟ قال : إذا كان ذلك فارجئه حتى تلقى إمامك فان الوقوف
عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات . ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن علي بن
محبوب ، عن محمد بن عيسى نحوه . ورواه الصدوق باسناده عن داود بن الحصين
إلا أنه قال : وخالف العامة فيؤخذ به قلت : جعلت فداك وجدنا أحد الخبرين .
ورواه الطبرسي في ( الاحتجاج ) عن عمر بن حنظلة نحوه .
2 وعن علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن علي بن
رئاب ، عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال لي : يا زياد ما تقول لو أفتينا
رجلا ممن يتولانا بشئ من التقية ؟ قال : قلت له : أنت أعلم جعلت فداك ، قال :
إن أخذ به فهو خير له وأعظم أجرا قال : وفي رواية أخرى : إن أخذ به اجر ، وإن تركه
والله أثم . أقول : هذا محمول على ما لم يعلم كونه تقية لعدم وجود معارضه ، لما مضى
ويأتي ، أو مخصوص بوقت التقية .
( 33320 ) 3 - وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان
عن نضر الخثعمي قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : من عرف أنا لا نقول إلا حقا
فليكتف بما يعلم منا ، فان سمع منا خلاف ما يعلم فليعلم أن ذلك دفاع منا عنه .
هامش
( 2 ) الكافي : ج 1 ص 65 - ح 4
( 3 ) الكافي : ج 1 ص 56 - ح 6 .