قلت : بأحدثهما وأدع الاخر فقال : قد أصبت يا با عمرو أبي الله إلا أن يعبد سرا
أما والله لئن فعلتم ذلك إنه لخير لي ولكم ، أبى الله عز وجل لنا في دينه إلا التقية .
( 33335 ) 18 - وعنه عن أحمد ، عن علي بن الحكم ، عن عبد الله بن بكير ، عن
رجل ، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال : إذا جائكم عنا حديث فوجدتم عليه
شاهدا ، أو شاهدين من كتاب الله فخذوا به ، وإلا فقفوا عنده ثم ردوه إلينا حتى
يستبين لكم .
19 - قال الكليني في أول الكافي : اعلم يا أخي أنه لا يسع أحد تمييز
شئ مما اختلفت الرواية فيه عن العلماء عليهم السلام برأيه إلا ما أطلقه العالم عليه السلام بقوله :
اعرضوهما على كتاب الله عز وجل فما وافق كتاب الله عز وجل فخذوه ، وما خالف
كتاب الله فردوه ، وقوله عليه السلام : دعوا ما وافق القوم فان الرشد في خلافهم ، وقوله
عليه السلام : خذوا بالمجمع عليه فان المجمع عليه لا ريب فيه ، ونحن لا نعرف من
ذلك إلا أقله ، ولا نجد شيئا أحوط ولا أوسع من رد علم ذلك كله إلى العالم عليه السلام
وقبول ما وسع من الامر فيه بقوله عليه السلام : بأيهما أخذتم من باب التسليم وسعكم .
أقول : الظاهر أن مراده في غير الدين والميراث بقرينة روايته لحديث عمر بن
حنظلة السابق ، وذلك مع العجز عن الترجيح .
20 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن داود بن الحصين ، عن أبي عبد الله
عليه السلام في رجلين اتفقا على عدلين جعلاهما بينهما في حكم وقع بينهما فيه
خلاف ، فرضيا بالعدلين ، فاختلف العدلان بينهما ، عن قول أيهما يمضى الحكم ؟ قال :
ينظر إلى أفقههما وأعلمهما بأحاديثنا وأورعهما فينفذ حكمه ، ولا يلتفت إلى الاخر .
ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن الحسن بن موسى الخشاب
عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن داود بن الحصين مثله .
هامش
( 18 ) الكافي : ج 2 ص 222 - ح 4 ( 19 ) الكافي : ج 1 ص 8 - س 19 .
( 20 ) الفقيه : ج 3 ص 5 - ح 17 - يب : ج 6 ص 301 - ح 50 .