من الأمصار فعقر اقتص منه ونفي من تلك البلد ، ومن شهر السلاح في مصر من
الأمصار وضرب وعقر وأخذ المال ولم يقتل فهو محارب ، فجزاؤه جزاء المحارب
وأمره إلى الإمام إن شاء قتله وصلبه ، وإن شاء قطع يده ورجله ، قال : وان ضرب
وقتل وأخذ المال فعلى الامام أن يقطع يده اليمنى بالسرقة ثم يدفعه إلى أولياء
المقتول فيتبعونه بالمال ثم يقتلونه ، قال : فقال له أبو عبيدة : أرأيت إن عفا عنه
أولياء المقتول ؟ قال : فقال أبو جعفر عليه السلام : إن عفوا عنه كان على الامام أن يقتله
لأنه قد حارب وقتل وسرق ، قال : فقال أبو عبيدة : أرأيت إن أراد أولياء المقتول
أن يأخذوا منه الدية ويدعونه ، ألهم ذلك ؟ قال : لا ، عليه القتل . ورواه الشيخ
باسناده عن أحمد بن محمد نحوه .
2 - وعن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن يحيى
الحلبي ، عن بريد بن معاوية قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل :
" إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله " قال : ذلك إلى الامام يفعل ما شاء قلت :
فمفوض ذلك إليه ؟ قال : لا ، ولكن نحو الجناية . ورواه الشيخ باسناده عن
يونس مثله .
3 - وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج قال : سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله
ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم " إلى آخر الآية أي شئ
عليه من هذه الحدود التي سمى الله عز وجل ؟ قال : ذلك إلى الامام إن شاء قطع
وإن شاء نفى ، وإن شاء صلب ، وإن شاء قتل ، قلت : النفي إلى أين ؟ قال : من مصر
إلى مصر آخر وقال : إن عليا عليه السلام نفى رجلين من الكوفة إلى البصرة . ورواه
الصدوق في ( المقنع ) مرسلا . أقول : يأتي وجهه .
هامش
( 2 ) الفروع : ج 7 ص 246 - ح 5 - يب : ج 10 ص 133 - ح 146 .
قال العلامة المجلسي رحمه الله : لا ينافي هذا الخبر القول بالتخيير إذ مفاده ان الامام يختار ما يعمله
صلاحا بحسب جنايته لا بما يشتهيه ، وبه يمكن الجمع بين الاخبار المختلفة .
( 3 ) الفروع : ج 7 ص 245 - ح 3 المقنع : ص 152 س 7 .