سليمان ، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال : فليذهب الحسن يعني البصري يمينا
وشمالا فوالله ما يوجد العلم إلا ههنا .
8 - وعنه عن معلى ، عن الوشا قال : سألت الرضا عليه السلام عن قوله :
( فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) فقال : نحن أهل الذكر ، ونحن المسؤولون
قلت : فأنتم المسؤولون ونحن السائلون ؟ قال : نعم ، قلت : حق علينا أن نسألكم ؟
قال : نعم ، قلت : حق عليكم أن تجيبونا ؟ قال : لا ، ذاك إلينا إن شئنا فعلنا وإن
شئنا لم نفعل أما تسمع قول الله تعالى : ( هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب ) ( * ) .
( 33195 ) 9 - وعن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الوشا ، عن
أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : سمعته يقول : قال علي بن الحسين عليهما السلام : على الأئمة
من الفرض ما ليس على شيعتهم ، وعلى شيعتنا ما ليس علينا ، أمرهم الله عز وجل أن
يسألونا قال : ( فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) فأمرهم أن يسألونا ، وليس
علينا الجواب ، إن شئنا أجبنا وإن شئنا أمسكنا .
10 - ورواه الصفار في ( بصائر الدرجات ) عن أحمد بن محمد وعنهم ، عن
أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عمن ذكره ، عن زيد الشحام ، عن أبي جعفر
عليه السلام في قول الله عز وجل : ( فلينظر الانسان إلى طعامه ) قال : قلت :
هامش
( 8 ) الكافي : ج 1 ص 210 - ح 3 .
* أقول : الأحاديث في ذلك كثيرة ، وفيها رد على القائلين بامتناع تأخير البيان عن وقت الخطاب
أو وقت الحاجة ، ويؤيدها ما هو ضروري من جواز التقية على الامام بل وجوبها وما تواتر من أن النبي
صلى الله عليه وآله كان يؤخر الجواب انتظارا للوحي أربعين يوما وأقل وأكثر ، وقد يظن أنه
يلزم الحرج والضيق أو تكليف ما لا يطاق ، ويرده ان الأحاديث متواترة بوجوب التوقف
والاحتياط في كل ما لم يعلم حكمه منهم عليهم السلام ، وقبل ورود تلك الأحاديث نقول : العقل
قاض جازم برجحان الاحتياط في الدين والدنيا . منه رحمه الله .
( 9 ) الكافي : ج 1 ص 212 - ح 8 بصائر الدرجات : ص 38 - ح 2 .
( 10 ) الكافي : ج 1 ص 49 - ح 8 .