بعد ، فقال : إذا أقر على نفسه عند الإمام أنه سرق ثم جحد قطعت يده وإن رغم
أنفه ، وإن أقر على نفسه أنه شرب خمرا أو بفرية فاجلدوه ثمانين جلدة ، قلت :
فان أقر على نفسه بحد يجب فيه الرجم ، أكنت راجمه ؟ فقال : لا ، ولكن كنت
ضاربه الحد . ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد . وباسناده عن الحسين
ابن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، وعن محمد بن الفضيل ، عن
الكناني ، وعن فضالة ، عن العلا ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله .
2 - وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن
عثمان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا أقر الرجل على نفسه بحد
أو فرية ثم جحد جلد ، قلت : أرأيت إن أقر على نفسه بحد يبلغ فيه الرجم
أكنت ترجمه ؟ قال : لا ، ولكن كنت ضاربه .
3 - وعنه عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من أقر على نفسه بحد أقمته عليه إلا الرجم فإنه إذا
أقر على نفسه ثم جحد لم يرجم . ورواه الشيخ باسناده عن علي
ابن إبراهيم مثله .
هامش
( 2 ) الفروع : ج 7 ص 219 - ح 3 ، قال المجلسي رحمه الله في المرآة : هذا الخبر يوافقه
من الاخبار محمولة على أنه جحد بعد الاقرار ، فإنه يسقط به الرجم دون غيره من الحدود ، ويكون
الحد المذكور في بعض الأخبار محمولا على التعزير ، إذ ظاهر كلامهم أنه ، مع سقوط الرجم لا
يثبت الجلد تاما والله يعلم ، وقال في الشرايع : لو أقر بما يوجب الرجم ثم أنكر سقط الرجم
ولو أقر بحد سوى الرجم لم يسقط بالانكار ، ولو أقر بحد ثم تاب كان الإمام عليه السلام مخيرا
في إقامته رجما كان أو حدا ، وقال في المسالك : تخير الامام بعد توبة المقر مطلقا هو المشهور
وقيده ابن إدريس بكون الحد رجما والمعتمد المشهور ، قال المحقق في الشرايع : يسقط
الحد بالتوبة قبل ثبوته ويتحتم لو تاب بعد البينة ، ولو تاب بعد الاقرار ، قيل يتحتم القطع ، وقيل
بتخيير الامام في الإقامة والعفو على رواية فيها ضعف ، وقال الشهيد في المسالك : الأصح تحتم
الحد كالبينة .
( 3 ) الفروع : ج 7 ص 220 - ح 5 - يب : ج 10 ص 45 - ح 161 .