أنهم يفرقون فيتفقون على الكذب وعلى تلك الجزئيات ، وكذا القول فيما يأتي
من تفريق أهل الدعوى .
20 - باب انه يستحب للقاضي تفريق أهل الدعوى والمنكرين مع
الريبة واستقصاء سؤالهم وابطال دعواهم ان اختلفوا ، وعدم
وجوب التفريق
( 33740 ) 1 محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير
عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث إن شابا قال
لأمير المؤمنين عليه السلام : إن هؤلاء النفر خرجوا بأبي معهم في السفر فرجعوا ولم يرجع
أبي ، فسألتهم عنه ، فقالوا : مات فسألتهم عن ماله ، فقالوا : ما ترك مالا ، فقدمتهم
إلى شريح فاستحلفهم ، وقد علمت أن أبي خرج ومعه مال كثير ، فقال أمير المؤمنين
عليه السلام : والله لأحكمن بينهم بحكم ما حكم به خلق قبلي إلا داود النبي عليه السلام
يا قنبر ادع لي شرطة الخميس ، فدعاهم ، فوكل بكل رجل منهم رجلا من الشرطة
ثم نظر إلى وجوههم فقال : ماذا تقولون ؟ تقولون : إني لا أعلم ما صنعتم بأبي
هذا الفتى ؟ فإني إذا لجاهل ثم قال : فرقوهم وغطوا رؤوسهم ، قال : ففرق
بينهم وأقيم كل رجل منهم إلى أسطوانة من أساطين المسجد ورؤوسهم مغطاة بثيابهم
ثم دعا بعبيد الله بن أبي رافع كاتبه فقال : هات صحيفة ودواة ، وجلس أمير المؤمنين
عليه السلام في مجلس القضاء ، وجلس الناس إليه فقال لهم : إذا أنا كبرت
فكبروا ، ثم قال للناس : اخرجوا ، ثم دعا بواحد منهم فأجلسه بين يديه وكشف
عن وجهه ، ثم قال لعبيد الله : اكتب إقراره وما يقول ، ثم أقبل عليه بالسؤال
فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : في أي يوم خرجتم من منازلكم وأبو هذا الفتى معكم ؟
هامش
فيما يأتي في الباب اللاحق .
الباب 20 - فيه : حديثان :
( 1 ) الفروع : ج 7 ص 317 - ح 8 - الفقيه : ج 3 ص 15 - ح 11 الارشاد للمفيد :
ص 103 - س 10 .