بالفرس ولا يشعرون بأن النبي صلى الله عليه وآله ابتاعها حتى زاد بعضهم الأعرابي في السوم
فنادى الأعرابي فقال : إن كنت مبتاعا لهذا الفرس فابتعه ، وإلا بعته ، فقام النبي
صلى الله عليه وآله حين سمع الأعرابي ، فقال : أوليس قد ابتعته منك ؟ ! فطفق
الناس يلوذون بالنبي صلى الله عليه وآله وبالأعرابي وهما يتشاجران ، فقال الأعرابي : هلم
شهيدا يشهد أنى قد بايعتك ، ومن جاء من المسلمين قال للأعرابي : إن النبي صلى الله عليه وآله
لم يكن يقول إلا حقا ، حتى جاء خزيمة بن ثابت ، فاستمع لمراجعة النبي صلى الله عليه وآله
للأعرابي فقال خزيمة : إني أنا أشهد انك قد بايعته ، فأقبل النبي صلى الله عليه وآله على
خزيمة فقال : بم تشهد ؟ فقال : بتصديقك يا رسول الله ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وآله شهادة
خزيمة بن ثابت شهادتين ، وسماه ذا الشهادتين . ورواه الكليني ، عن علي بن إبراهيم
عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن معاوية بن وهب نحوه . أقول : وقد تقدم
أحاديث كثيرة تدل على وجوب العمل بالعلم ، والنهى عن القول بغير علم وعن
كتم العلم لغير تقية ، وحكم أمير المؤمنين عليه السلام في درع طلحة وغير ذلك .
19 - باب انه يستحب للقاضي تفريق الشهود عند الريبة واستقصاء
سؤالهم عن مشخصات القضية ، فان اختلفوا ردت شهادتهم ، وعدم
وجوب التفريق
1 محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير
عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : اتي عمر بن الخطاب بجارية قد
شهدوا عليها أنها بغت ، وكان من قصتها أنها كانت عند رجل ، وكان الرجل كثيرا
ما يغيب عن أهله ، فشبت اليتيمة فتخوفت المرأة أن يتزوجها زوجها ، فدعت نسوة
هامش
وتقدم في ب 4 من أبواب القضاء أحاديث كثيرة تدل على وجوب العمل بالعلم الخ .
الباب 19 - فيه : حديث وإشارة إلى ما يأتي
( 1 ) الفروع : ج 7 ص 425 - 426 - ح 9 - يب : ج 6 ص 308 - ح 59 - الفقيه :
ج 3 ص 12 .