أن ألصق بطني ببطنك فقال : ههنا يا أبا إسماعيل فكشف عن بطنه وحسرت عن بطني
وألصقت بطني ببطنه ثم أجلسني ، ودعا بطبق فيه زبيب فأكلت ثم أخذ في الحديث
فشكا إلى معدته وعطشت فاستسقيت فقال : يا جارية اسقيه من نبيذي فجاءتني بنبيذ
مريس في قدح من صفر فشربت أحلا من العسل فقلت : هذا الذي أفسد معدتك قال :
فقال لي : هذا تمر من صدقة النبي صلى الله عليه وآله يؤخذ غدوة فيصب على الماء فتمرسه
الجارية فأشربه على أثر طعامي وساير نهاري ، فإذا كان الليل أخرجته الجارية فأسقته
أهل الدار قلت : لكن أهل الكوفة لا يرضون بهذا ، فقال : وما نبيذهم ؟ قلت : يؤخذ
التمر فينقى وتلقى عليه القعوة قال : وما القعوة ؟ قلت : الزازي قال : وما الزازي ؟
قلت : حب يؤتي به من البصرة ( * ) يلقى في هذا النبيذ حتى يغلى ويسكن ثم يشرب
قال : ذاك حرام .
( 32095 ) 4 - وعنهم عن سهل ، عن علي بن معبد ، عن الحسن بن علي ، عن أبي
خداش ، عن علي بن إسماعيل ، عن محمد بن عبدة النيسابوري قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : القدح من النبيذ والقدح من الخمر سواء ؟ قال : نعم سواء قلت : الحد
فيهما سواء ؟ قال : سواء .
5 - وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن
ابن الحجاج قال : استأذنت لبعض أصحابنا على أبي عبد الله عليه السلام فسأله عن النبيذ
فقال : حلال ، فقال : إنما سألتك عن النبيذ الذي يجعل فيه العكر فيغلي ثم يسكن
هامش
* قال في لسان العرب : نبت ، وقيل : هو شئ له عنقود مستطيل وحبه على شكل حب الشعير
يوضع منه مقدار رطل في الفرق فتعبق رائحته ويجود اسكاره ، وفى القاموس : الداذي بالمهملة
ثم المعجمة شراب للفساق والذاذي بمعجمتين نبت له عنقود ويؤيده قول الشاعر :
شربنا من الداذي حتى كأننا * ملوك لنا بر العراقين والبحر
وفى زماننا أيضا نبت يعالج به الفقاع ليجود اسكاره ويقال له : هو بلن وفي الجيلان : رازك
والله العالم . ش .
( 4 ) الفروع : ( 5 ) الفروع : ج 6 ص 417 ح 6 .