من ريح البواسير فيشربه بقدر أسكرجة من نبيذ ليس يريد به اللذة إنما يريد به
الدواء فقال : لا ولا جرعة ثم قال : إن الله عز وجل لم يجعل في شئ مما حرم دواء
ولا شفاء .
2 - وعن محمد بن الحسن ، عن بعض أصحابنا ، عن إبراهيم بن خالد
عن عبد الله بن وضاح ، عن أبي بصير قال : دخلت أم خالد العبدية على أبي عبد الله
عليه السلام وأنا عنده فقال : جعلت فداك إنه يعتريني قراقر في بطني وقد وصف لي
أطباء العراق النبيذ بالسويق فقال : ما يمنعك من شربه ؟ فقالت : قد قلدتك ديني
فقال : فلا تذوقي منه قطرة لا والله لا آذن لك في قطرة منه فإنما تندمين
إذا بلغت نفسك
ههنا ، وأومى بيده إلى حنجرته يقولها ثلاثا أفهمت ؟ فقالت : نعم ثم قال أبو عبد الله
عليه السلام : ما يبل الميل ينجس حبا من ماء يقولها ثلاثا . أقول : صدر الحديث
محمول على التقية أو الانكار للشرب لا للترك أو الاستفهام الحقيقي .
3 - وعن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن أسباط
عن أبيه قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فقال له رجل ، إن بي أرواح البواسير
وليس يوافقني إلا شرب النبيذ قال : فقال : مالك ولما حرم الله ورسوله يقول ذلك
ثلاثا - عليك بهذا المريس الذي تمرسه بالليل وتشربه بالغداة وتمرسه بالغداة
وتشربه بالعشي فقال : هذا ينفخ البطن فقال : أدلك على ما هو أنفع من هذا ، عليك
بالدعاء فإنه شفاء من كل داء ، قال : فقلنا له : فقليله وكثيره حرام ؟ قال : نعم
قليله وكثيره حرام .
4 - وعن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن
هامش
( 2 ) الفروع : ج 6 ص 413 ح 1 ، وفيه : بعد قد قلدتك ديني : فألقى الله عز وجل حين ألقاه
فأخبره ان جعفر بن محمد عليهما السلام أمرني ونهاني ، فقال : يا أبا محمد ألا تسمع إلى هذه
المرأة وهذه المسائل لا والله الخ .
( 3 ) الفروع : ج 6 ص 413 ح 3 يب : ج 9 ص 113 ح 224 .
( 4 ) الفروع : ج 6 ص 414 ح 4 يب : ج 9 ص 113 ح 225 .