ويدخل بها ثم تدعي عليه مهرها ، قال : إذا دخل عليها فقد هدم العاجل .
أقول : حملها الشيخ على عدم قبول قولها بعد الدخول بغير بينة لما مضى ويأتي ، وذلك
أنها تدعي خلاف الظاهر وخلاف العادات ، قال : وتلك الأحاديث موافقة لظاهر
القرآن في قوله تعالى : " وآتوا النساء صدقاتهن " . أقول : يمكن الحمل
على هدم وجوب التعجيل دون السقوط بالكلية .
( 27035 ) 7 - وعن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن محمد بن عبد الحميد ، عن
أبي جميلة ، عن الحسن بن زياد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا دخل الرجل بامرأته
ثم ادعت المهر وقال : قد أعطيتك فعليها البينة وعليه اليمين . ورواه الشيخ
بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن عبد الحميد . أقول : هذا
محمول على ما إذا اتفقا على إعطاء قدر معين ، وادعى أنه مجموع المهر ، وادعت
الزيادة عليه لما يأتي ولعدم جواز الشهادة على النفي في مثله .
8 - وعن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن
عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل والمرأة يهلكان
جميعا فيأتي ورثة المرأة فيدعون على ورثة الرجل الصداق ، فقال : وقد هلك وقسم
الميراث ؟ فقلت : نعم . فقال : ليس لهم شئ ، قلت : فإن كانت المرأة حية فجاءت
بعد موت زوجها تدعي صداقها ، فقال : لا شئ لها وقد أقامت معه مقرة حتى هلك
زوجها ، فقلت : فان ماتت وهو حي فجاء ورثتها يطالبونه بصداقها ، قال : وقد أقامت
حتى ماتت لا تطلبه ؟ فقلت : نعم ، قال : لا شئ لهم ، قلت : فان طلقها فجاءت
تطلب صداقها ، قال : وقد أقامت لا تطلبه حتى طلقها ، لا شئ لها ، قلت : فمتى
حد ذلك الذي إذا طلبته لم يكن لها ؟ قال : إذا أهديت إليه ودخلت بيته وطلبت
هامش
( 7 ) الفروع : ج 2 ص 23 ، يب : ج 2 ص 210 و 216 ، صا : ج 3 ص 223 .
( 8 ) الفروع : ج 2 ص 23 ، فيه : ( فمتى حد ذلك إذا طلبته كان لها ) ، يب ج 2 ص 215
صا : ج 3 ص 222 فيهما : ( وقد هلكا وقسم ) وفي التهذيب : ( قال خ ) وقد أقامت لا تطلبه
حتى طلقها ( قال خ ) لا شئ لها .