ابنته فلانة فردني ورغب عني وازدراني لدمامتي وحاجتي وغربتي ، فقال أبو جعفر
عليه السلام : اذهب فأنت رسولي إليه ، فقل له : يقول لك محمد بن علي بن الحسين بن
علي بن أبي طالب : زوج منجح بن رياح مولاي بنتك فلانة ، ولا ترده " إلى أن
قال : " ثم قال أبو جعفر عليه السلام : ان رجلا كان من أهل اليمامة يقال له : جويبر
أتى رسول الله صلى الله عليه وآله منتجعا للاسلام فأسلم وحسن اسلامه ، وكان رجلا قصيرا دميما
محتاجا عاريا ، وكان من قباح السودان " إلى أن قال : " وإن رسول الله صلى الله عليه وآله
نظر إلى جويبر ذات يوم برحمة له ورقة عليه فقال له : يا جويبر لو تزوجت امرأة
فعففت بها فرجك وأعانتك على دنياك وآخرتك ، فقال له جويبر : يا رسول الله
بأبي أنت وأمي من يرغب في فوالله ما من حسب ولا نسب ولا مال ولا جمال ،
فأية امرأة ترغب في ؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : يا جويبر ان الله قد وضع بالاسلام
من كان في الجاهلية شريفا ، وشرف بالاسلام من كان في الجاهلية وضيعا ، وأعز
بالاسلام من كان في الجاهلية ذليلا ، وأذهب بالاسلام ما كان من نخوة الجاهلية
وتفاخرها بعشايرها وباسق أنسابها ، فالناس اليوم كلهم أبيضهم وأسودهم وقرشيهم وعربيهم
وعجميهم من آدم ، وان آدم خلقه الله من طين ، وان أحب الناس إلى الله أطوعهم
له وأتقاهم ، وما أعلم يا جويبر لأحد من المسلمين عليك اليوم فضلا إلا لمن كان
أتقى لله منك وأطوع ، ثم قال ، انطلق يا جوير إلى زياد بن لبيد فإنه من أشرف
بني بياضة حسبا فيهم ، فقل له : اني رسول الله صلى الله عليه وآله إليك ، وهو يقول لك
زوج جويبرا بنت الدلفاء الحديث ، وفيه انه زوجه إياها بعد ما راجع النبي
صلى الله عليه وآله ، فقال له : يا زياد جويبر مؤمن والمؤمن كفو المؤمنة ، والمسلم كفو المسلمة
فزوجه يا زياد ولا ترغب عنه .
2 وعن بعض أصحابنا ، عن علي بن الحسن بن الصالح التيملي ، عن
أيوب بن نوح ، عن محمد بن سنان ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أتى رجل
النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله عندي مهيرة العرب وأنا أحب أن تقبلها وهي ابنتي
هامش
( 2 ) الفروع : ج 2 ص 9 فيه : عدة من أصحابنا عن علي بن الحسن بن صالح الحلبي عن أيوب .