رسول الله صلى الله عليه وآله على أهل مكة ، وإنما ترك علي عليه السلام لأنه كان يعلم أنه سيكون له
شيعة ، وإن دولة الباطل ستظهر عليهم ، فأراد أن يقتدى به في شيعته ، وقد رأيتم
آثار ذلك ، هو ذا يسار في الناس بسيرة علي عليه السلام ، ولو قتل علي عليه السلام أهل البصرة
جميعا واتخذ أموالهم لكان ذلك له حلالا ، لكنه من عليهم ليمن على شيعته من بعده .
7 - قال الصدوق وقد روي أن الناس اجتمعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام يوم
البصرة ، فقالوا : يا أمير المؤمنين أقسم بيننا غنائمهم ، قال : أيكم يأخذ أم المؤمنين
في سهمه ؟ .
8 - وعن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن العباس بن
معروف ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لولا
أن عليا عليه السلام سار في أهل حربه بالكف عن السبي والغنيمة للقيت شيعته من الناس
بلاء عظيما ، ثم قال : والله لسيرته كانت خيرا لكم مما طلعت عليه الشمس .
أقول : ويأتي ما يدل على ذلك
26 - باب حكم قتال البغاة
1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي
نصر ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال ذكر له رجل من بني فلان ، فقال إنما
يخالفهم إذا كنا مع هؤلاء الذين خرجوا بالكوفة ، فقال : قاتلهم ، فإنما ولد فلان
مثل الترك والروم وإنما هم ثغر من ثغور العدو فقاتلهم .
2 - وعنه ، عن بعض أصحابنا ، عن محمد بن عبد الله ، عن يحيى بن المبارك ، عن
هامش
( 7 ) علل الشرائع : ص 63 .
( 8 ) علل الشرائع : ص 61 .
تقدم ما يدل على ذلك في 2 / 5 وب 24 ، راجع 3 / 34 .
باب 26 - فيه 13 حديثا :
( 1 ) يب : ج 2 ص 48 .
( 2 ) يب . .