أقول : وتقدم ما يدل على ذلك في جهاد النفس .
37 - باب تحريم مجاورة أهل المعاصي ومخالطتهم اختيارا
ومحبة بقائهم .
( 21500 ) 1 - محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ،
عن منصور بن العباس ، عن سعيد بن جناح ، عن عثمان بن سعيد ، عن عبد الحميد بن
علي الكوفي ، عن مهاجر الأسدي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : مر عيسى بن مريم عليه السلام
على قرية قد مات أهلها وطيرها ودوابها ، فقال : أما انهم لم يموتوا إلا بسخطة
ولو ماتوا متفرقين لتدافنوا ، فقال الحواريون : يا روح الله وكلمته ادع الله أن
يحييهم لنا فيخبرونا ما كانت أعمالهم فنجتنبها قال : فدعا عيسى فنودي من الجو أن
نادهم ، فقام عيسى عليه السلام بالليل على شرف من الأرض ، فقال : يا أهل القرية فأجابه
مجيب منهم لبيك ، فقال : ويحكم ما كانت أعمالكم ؟ قال : عبادة الطاغوت ، وحب
الدنيا ، مع خوف قليل ، وأمل بعيد ، وغفلة في لهو ولعب " إلى أن قال : " كيف عبادتكم
للطاغوت ؟ قال : الطاعة لأهل المعاصي ، قال : كيف كان عاقبة أمركم ؟ قال : بتنافي
عافية ، وأصحابنا في الهاوية فقال : وما الهاوية ؟ قال : سجين قال : وما سجين ؟ قال : جبال
من جمر توقد علينا إلى يوم القيامة " إلى أن قال : " قال : ويحك كيف لم يكلمني غيرك من
هامش
تقدم ما يدل على ذلك في 3 / 18 وب 73 من جهاد النفس .
باب 37 - فيه 7 أحاديث :
( 1 ) الأصول : ص 458 ( باب حب الدنيا ) فيه : لبيك يا روح الله وكلمته ، علل الشرائع : ص 159
فيه : أبيه عن سعد فقط ، عقاب الأعمال : ص 31 فيه وفي المعاني أبي عن محمد بن يحيى العطار
فقط . معاني الأخبار : ص 97 فيها ( محمد بن عمرو ) وفيها اختلافات أخر راجعها . وأسقط المصنف
من الحديث بعد قوله : ولعب : ( فقال كيف حبكم للدنيا ؟ قال : كحب الصبي لامه ، إذا أقبلت
علينا فرحنا وسررنا ، وإذا أدبرت عنا بكينا وحزنا ) وبعد قوله : ( إلى يوم القيامة ) : قال : فما
قلتم ؟ وما قيل لكم ؟ قال : قلنا : ردنا إلى الدنيا فنزهد فيها ، قيل لنا : كذبتم .