4 - وعن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن موسى ، عن أحمد بن عمر ، عن يحيى
ابن أبان ، عن شهاب قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لو علم الناس كيف خلق الله
تبارك وتعالى هذا الخلق لم يلم أحد أحدا ، فقلت : أصلحك الله فكيف ذلك ؟ فقال
إن الله خلق أجزاء بلغ بها تسعة وأربعين جزءا ، ثم جعل الاجزاء أعشارا ، فجعل
الجزء عشرة أعشار ، ثم قسمه بين الخلق فجعل في رجل عشر جزء ، وفي آخر
عشري جزء حتى بلغ به جزءا تاما ، وفي آخر جزءا وعشر جزء ، وفي آخر جزءا
وعشري جزء ، وآخر جزءا وثلاثة أعشار جزء حتى بلغ به جزئين تامين ، ثم
بحساب ذلك حتى بلغ بأرفعهم تسعة وأربعين جزءا ، فم لم يجعل فيه إلا عشر جزء
لم يقدر أن يكون مثل صاحب العشرين ، وكذلك صاحب العشرين لا يكون مثل
صاحب الأعشار ، وكذلك من تم له جزء لا يقدر على أن يكون مثل صاحب الجزئين
ولو علم الناس ان الله عز وجل خلق هذا الخلق على هذا لم يلم أحد أحدا .
5 - وعن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن بعض أصحابه ، عن الحسن بن
علي بن أبي عثمان ، عن محمد بن عثمان ، عن محمد بن حماد الخزاز ، عن عبد العزيز
القراطيسي قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : يا عبد العزيز إن الايمان عشر درجات
بمنزلة السلم يصعد منه مرقاة بعد مرقاة ، فلا يقولن صاحب الاثنين لصاحب الواحد
لست على شئ حتى ينتهى إلى العاشرة ، فلا تسقط من هو دونك فيسقطك من هو
فوقك ، وإذا رأيت من هو أسفل منك بدرجة فارفعه إليك برفق ، ولا تحملن عليه ما
لا يطيق فتكسره ، فان من كسر مؤمنا فعليه جبره . ورواه الصدوق في ( الخصال )
عن محمد بن الحسن ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد ، عن أبي عبد الله الرازي
عن الحسن بن علي بن أبي عثمان مثله . وعنه ، عن الصفار ، عن الحسين بن
معاوية ، عن محمد بن حماد نحوه وزاد في الروايتين : وكان المقداد في الثامنة
وأبو ذر في التاسعة ، وسلمان في العاشرة .
هامش
( 4 ) الأصول : ص 330 .
( 5 ) الأصول : ص 331 ، الخصال : ج 2 ص 60 فيه اختلافات راجعه .