أحمد بن محمد بن عيسى جميعا ، عن ابن فضال ، عن حسن بن الجهم ، عن أبي اليقظان
عن يعقوب بن الضحاك ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( في حديث ) أنه جرى
ذكر قوم ، قال : فقلت له : إنا لنبرأ منهم إنهم لا يقولون ما تقول ، قال : فقال :
يتولونا ولا يقولون ما تقولون تبرأون منهم ؟ قلت : نعم ، قال : فهو ذا عندنا ما ليس
عندكم فينبغي لنا أن نبرأ منكم " إلى أن قال : " فتولوهم ولا تبرأوا منهم إن من
المسلمين من له سهم ، ومنهم من له سهمان ، ومنهم من له ثلاثة أسهم ، ومنهم من
له أربعة أسهم ، ومنهم من له خمسة أسهم ، ومنهم من له ستة أسهم ، ومنهم من له
سبعة أسهم ، فليس ينبغي أن يحمل صاحب السهم على ما عليه صاحب السهمين
ولا صاحب السهمين على ما عليه صاحب الثلاثة ، ولا صاحب الثلاثة على ما عليه صاحب
الأربعة ولا صاحب الأربعة ، على ما عليه صاحب الخمسة ، ولا صاحب الخمسة على
ما عليه صاحب الستة ، ولا صاحب الستة على ما عليه صاحب السبعة ، وسأضرب لك
مثلا ، إن رجلا كان له جار وكان نصرانيا فدعاه إلى الاسلام وزينه له فأجابه ، فأتاه
سحيرا فقرع عليه الباب ، فقال : من هذا ؟ قال : أنا فلان ، قال : وما حاجتك ؟
قال توضأ والبس ثوبيك ومر بنا إلى الصلاة ، قال : فتوضأ ولبس
ثوبيه وخرج معه ، قال فصليا ما شاء ، الله ثم صليا الفجر ، ثم مكثا
حتى أصبحا ، فقام الذي كان نصرانيا يريد منزله ، فقال الرجل : أين تذهب النهار
قصير ، والذي بينك وبين الظهر قليل ، قال : فجلس معه إلى أن صلى الظهر ، ثم
قال : وما بين الظهر والعصر قليل ، فاحتبسه حتى صلى العصر ، قال : ثم قام وأراد
أن ينصرف إلى منزله فقال له : ان هذا آخر النهار وأقل من أوله ، فاحتبسه حتى
صلى المغرب ، ثم أراد أن ينصرف إلى منزله فقال له : إنما بقيت صلاة واحدة ، قال :
فمكث حتى صلى العشاء الآخرة ثم تفرقا ، فلما كان سحيرا غدا عليه فضرب
عليه الباب ، فقال : من هذا ؟ قال : أنا فلان ، قال : وما حاجتك ؟ قال : توضأ والبس
ثوبيك واخرج فصل ، قال : اطلب لهذا الدين من هو أفرغ مني ، وأنا إنسان
مسكين وعلي عيال ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : أدخله في شئ أخرجه منه ، أو قال :
أدخله من مثل ذه وأخرجه من مثل هذا .
وسائل الشيعة ( الإسلامية ) — صفحة 427
مساهمون: الحر العاملي
ص٤٢٧