مر على قرية وهي خاوية على عروشها " قال : إن الله بعث إلى بني إسرائيل نبيا
يقال له : إرميا " إلى أن قال " فأوحى الله إليه أن قل لهم ان البيت بيت المقدس ،
والغرس بنو إسرائيل ، عملوا بالمعاصي فلأسلطن عليهم في بلدهم من يسفك دماءهم
ويأخذ أموالهم ، فان بكوا إلي لم أرحم بكاءهم وإن دعوني لم أستجب دعاءهم ثم
لأخربنها مأة عام ، ثم لأعمرنها ، فلما حدثهم اجتمع العلماء فقالوا : يا رسول الله
ما ذنبنا نحن ولم نكن نعمل بعملهم ؟ فعاود لنا ربك " إلى أن قال " ثم أوحى الله
قل لهم : لأنكم رأيتم المنكر فلم تنكروه ، فسلط الله عليهم بخت نصر فصنع بهم
ما قد بلغك الحديث . أقول : وتقدم ما يدل على ذلك ، ويأتي ما يدل عليه .
6 - باب وجوب اظهار الكراهة للمنكر ، والاعراض عن فاعله
1 - محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ،
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن نلقى
أهل المعاصي بوجوه مكفهرة . ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب إلا أنه قال :
قال أمير المؤمنين عليه السلام : أدنى الانكار أن تلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرة .
2 - وعن محمد بن يحيى ، عن الحسين ، عن علي بن مهزيار ، عن النضر بن سويد ،
عن درست ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله بعث ملكين إلى أهل مدينة
هامش
باب 6 - فيه حديثان :
( 1 ) الفروع : ج 1 ص 344 ، يب : ج 2 ص 57 .
( 2 ) الفروع : ج 1 ص 343 فيه : فقال أحد الملكين لصاحبه : اما ترى هذا الداعي ، فقال قد رأيته
ولكن امضي لما أمر به ربي ، فقال : لا ولكن لا أحدث شيئا حتى أراجع ربي فعاد إلى الله .