عن أبي عصمة قاضي مرو ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : يكون في آخر الزمان قوم ينبع
فيهم قوم مراؤن فينفرون " ينفرون " وينسكون حدثاء سفهاء لا يوجبون أمرا
بمعروف ، ولا نهيا عن منكر إلا إذا أمنوا الضرر ، يطلبون لأنفسهم الرخص والمعاذير
" إلى أن قال : " هنالك يتم غضب الله عليهم فيعمهم بعقابه الحديث . ورواه الشيخ
بإسناده عن أحمد بن محمد بن خالد . أقول : الضرر هنا محمول على فوات النفع
ويمكن حمله على وجوب تحمل الضرر اليسير ، وعلى استحباب تحمل الضرر
العظيم ، ويظهر من بعض الأصحاب حمله على حصول الضرر للمأمور والمنهي كما
إذا افتقر إلى الجرح والقتل .
7 - محمد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار ) عن أبيه ، عن عبد الله بن جعفر
الحميري ، عن الريان بن الصلت قال : جاء قوم بخراسان إلى الرضا عليه السلام فقالوا :
إن قوما من أهل بيتك يتعاطون أمورا قبيحة ، فلو نهيتهم عنها ، فقال : لا أفعل
قيل : ولم ؟ قال : لأني سمعت أبي عليه السلام يقول : النصيحة خشنة .
8 - وبأسانيده الآتية عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السلام أنه كتب إلى
المأمون : محض الاسلام شهادة أن لا إله إلا الله " إلى أن قال : " والامر بالمعروف
والنهى عن المنكر واجبان إذا أمكن ولم يكن خيفة على النفس .
( 21160 ) 9 - الحسن بن علي بن شعبة في ( تحف العقول ) عن الحسين عليه السلام
قال : ويروى عن علي عليه السلام اعتبروا أيها الناس بما وعظ الله به أولياءه من سوء ثنائه على
الأحبار ، إذ يقول ، " لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الاثم " وقال :
هامش
( 7 ) عيون أخبار الرضا : ص 160 .
( 8 ) عيون أخبار الرضا : ص 268 ، أخرجه عنه وعن الخصال في 22 / 1 .
( 9 ) تحف العقول : ص 56 ( ط 1 ) فيه : المؤمنون والمؤمنات .