2 - باب اشتراط الوجوب بالعلم بالمعروف والمنكر وتجويز التأثير
والامن من الضرر .
1 - محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن
صدقة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول وسئل عن الامر بالمعروف والنهي
عن المنكر أواجب هو على الأمة جميعا ؟ فقال : لا ، فقيل له : ولم ؟ قال : إنما هو
على القوي المطاع العالم بالمعروف من المنكر ، لا على الضعيف الذي لا يهتدي سبيلا
إلى أي من أي يقول من الحق إلى الباطل ، والدليل على ذلك كتاب الله عز وجل
قوله : " ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن
المنكر " فهذا خاص غير عام ، وكما قال الله عز وجل : " ومن قوم موسى أمة يهدون
بالحق وبه يعدلون " ولم يقل : على أمة موسى ولا على كل قومه ، وهم يومئذ
أمم مختلفة ، والأمة واحد فصاعدا ، كما قال الله عز وجل : " إن إبراهيم كان
أمة قانتا لله " يقول : مطيعا لله عز وجل ، وليس على من يعلم ذلك في هذه الهدنة
من حرج إذا كان لا قوة له ولا عدد ولا طاعة ، قال مسعدة : وسمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول : وسئل عن الحديث الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إن أفضل الجهاد كلمة عدل
عند إمام جائر ، ما معناه ؟ قال : هذا على أن يأمره بعد معرفته ، وهو مع ذلك يقبل
منه وإلا فلا . ورواه الصدوق في ( الخصال ) عن أبيه ، عن عبد الله بن جعفر
الحميري ، عن هارون بن مسلم وذكر المسألتين . ورواه الشيخ بإسناده عن
محمد بن يعقوب كذلك .
2 - وعن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن يحيى الطويل صاحب
هامش
باب 2 - فيه 10 أحاديث :
( 1 ) الفروع : ج 1 ص 344 فيه : ولا عذر ولا طاعة ، الخصال : ج 1 ص 7 فيه " بقدر معرفته "
والموجود فيه من قوله : وسئل عن الحديث . يب ج 2 ص 57 .
( 2 ) الفروع : ج 1 ص 344 فيه : المنقري ، الخصال : ج 1 ص 19 ، يب : ج 2 ص 58 .