فضال عن عبد الله بن بكير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من هم
بالسيئة فلا يعملها فإنه ربما عمل العبد السيئة فيراه الرب فيقول : وعزتي وجلالي
لا أغفر لك أبدا . ورواه الصدوق في ( عقاب الأعمال ) عن أبيه ، عن سعد ، عن
أحمد بن محمد ، عن الحسن بن علي بن فضال . أقول : وتقدم ما يدل على ذلك .
44 - باب تحريم كفران نعمة الله
1 - محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن
جميل بن صالح ، عن سدير قال : سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل :
" قالوا ربنا باعد بين أسفارنا وظلموا أنفسهم " الآية ، فقال : هؤلاء قوم كانت لهم قرى
متصلة ينظر بعضها إلى بعض ، وأنهار جارية ، وأموال ظاهرة ، فكفروا نعم الله وغيروا
ما بأنفسهم من عافية الله فغير الله ما بهم من نعمة الله ، وإن الله لا يغير ما بقوم حتى
يغيروا ما بأنفسهم ، فأرسل الله عليهم سيل العرم فغرق قراهم وخرب ديارهم ، وأذهب
بأموالهم ، وأبدلهم مكان جناتهم جنتين ذواتي اكل خمط وأثل وشئ من سدر قليل ،
ثم قال : " ذلك جزيناهم بما كفروا وهل بخازي إلا الكفور " .
2 - وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن جعفر بن محمد البغدادي
عن عبد الله بن إسحاق الجعفري ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : مكتوب في التوراة : اشكر
من أنعم عليك ، وأنعم على من شكرك ، فإنه لا زوال للنعماء إذا شكرت ، ولا بقاء لها
إذا كفرت ، الشكر زيادة في النعم ، وأمان من الغير . أقول : وتقدم ما يدل على
هامش
تقدم ما يدل على ذلك في ج 2 في 10 / 23 من السجود ، راجع ج 4 في ب 21 من احكام شهر
رمضان وتقدم هنا في ب 40 و 41 ، ويأتي ما يدل عليه في الأبواب اللاحقة وفي 2 / 76 و 5 / 82 .
باب 44 - فيه حديثان :
( 1 ) الأصول : ص 441 . فيه : ينظر بعضهم .
( 2 ) ص : 354 ( باب الشكر ) .
تقدم ما يدل على ذلك في 6 / 18 ، ويأتي ما يدل عليه في 8 / 41 من الامر بالمعروف ، وب 8 من فعل المعروف وذيله .