ويعذب من يشاء " وفرض على اليدين أن لا تمدهما إلى ما حرم الله عز وجل عليك ،
وأن تستعملهما بطاعته ، فقال عز وجل : " يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم
إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم
وأرجلكم إلى الكعبين " وقال عز وجل : " فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب "
وفرض على الرجلين أن تنقلهما في طاعته وأن لا تمشي بهما مشية عاص ،
فقال عز وجل : " ولا تمش في الأرض مرحا إنك لن تخرق الأرض ولن
تبلغ الجبال طولا كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها " وقال عز وجل :
" اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون "
فأخبر الله عنها أنها تشهد على صاحبها يوم القيامة ، فهذا ما فرض الله على جوارحك
فاتق الله يا بني واستعملها بطاعته ورضوانه ، وإياك أن يراك الله تعالى ذكره عند
معصيته ، أو يفقدك عند طاعته فتكون من الخاسرين ، وعليك بقراءة القرآن والعمل
بما فيه ولزوم فرائضه وشرايعه وحلاله وحرامه وأمره ونهيه والتهجد به وتلاوته
في ليلك ونهارك ، فإنه عهد من الله تبارك وتعالى إلى خلقه فهو واجب على كل
مسلم أن ينظر كل يوم في عهده ولو خمسين آية ، واعلم أن درجات الجنة
على عدد آيات القرآن ، فإذا كان يوم القيامة يقال لقارئ القرآن اقرأ وارق فلا
يكون في الجنة بعد النبيين والصديقين أرفع درجة منه والوصية طويلة أخذنا
منها موضع الحاجة .
8 - وفي ( العلل ) عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن السعد آبادي ، عن
البرقي ، عن عبد العظيم الحسني ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه ، عن أبيه ، عن
هامش
( 8 ) علل الشرائع : ص 201 ، صدره : قال : ليس لك أن تقعد مع من شئت لان الله تبارك
وتعالى يقول : " وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فاعرض عنهم حتى يخوضوا في
حديث غيره واما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين " وليس لك اه .
وفيه بعد قوله : به علم : ولان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : رحمه الله عبدا قال خير فغنم أو صمت فسلم ،
وليس لك أن تسمع اه .