أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانا يكسبون " فهذا أيضا مما فرض الله
على اليدين وعلى الرجلين وهو عملها وهو من الايمان ، وفرض على الوجه السجود
له بالليل والنهار في مواقيت الصلاة فقال : " يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا
واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون " فهذه فريضة جامعة على الوجه واليدين
والرجلين ، وقال في موضع آخر " وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا " .
إلى أن قال : فمن لقى الله حافظا لجوارحه موفيا كل جارحة من جوارحه
ما فرض الله عليها لقى الله عز وجل مستكملا لايمانه وهو من أهل الجنة ، ومن خان
في شئ منها أو تعدي مما أمر الله عز وجل فيها لقى الله ناقص الايمان .
إلى أن قال : وبتمام الايمان دخل المؤمنون الجنة وبالنقصان دخل المفرطون
النار .
2 - وعن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد ، وعن محمد بن يحيى ،
عن أحمد بن محمد بن عيسى جميعا ، عن البرقي ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى بن
عمران الحلبي ، عن عبيد الله بن الحسن ، عن الحسن بن هارون قال : قال لي أبو عبد الله
عليه السلام : " ان السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا " قال : يسأل السمع
عما سمع ، والبصر عما نظر إليه ، والفؤاد عما عقد إليه .
3 - وعن أبي على الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان أو غيره ،
عن العلا ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( في حديث ) قال : الايمان لا يكون
الا بعمل ، والعمل منه ولا يثبت الايمان الا بعمل .
4 - وعنهم ، عن ابن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن عبد الله بن مسكان ،
هامش
( 2 ) الأصول : ص 326 .
( 3 ) الأصول : ص 327 صدره : قال : سألته عن الايمان ، فقال : شهادة ان لا إله إلا الله ، والاقرار
بما جاء من عند الله ، وما استقر في القلوب من التصدق بذلك ، قال : قلت : الشهادة أليست عملا ؟
قال : بلى ، قلت : العمل من الايمان ؟ قال : نعم الايمان .
( 4 ) الأصول : ص 327 صدره : " قال : قلت له ما الاسلام ؟ فقال : دين الله اسمه الاسلام ،
وهو دين الله قبل ان تكونوا حيث كنتم وبعد ان تكونوا ، فمن أقر " وفيه : بما أمر الله عز وجل
به فهو مؤمن .