علي بن الحسين عليه السلام قال : ليس لك أن تتكلم بما شئت لان الله يقول : " ولا تقف
ما ليس لك به علم " وليس لك أن تسمع ما شئت ، لان الله عز وجل يقول : " ان
السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا " . أقول : ويأتي ما يدل
على ذلك .
3 - باب جملة مما ينبغي القيام به من الحقوق الواجبة والمندوبة
1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن إسماعيل بن الفضل ، عن ثابت بن
هامش
يأتي ما يدل على ذلك في ب 3 .
باب 3 - فيه حديث :
( 1 ) الفقيه ، ج 1 ص 203 ، فيه : " لأنك ما صنعته دون الله خ " المجالس : ص 222 ( م 59 )
اسناد الحديث فيه وفى مشيخة الفقيه هكذا : حدثنا علي بن أحمد بن موسى قال : حدثنا محمد
ابن جعفر الكوفي الأسدي قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي قال : حدثنا عبد الله بن
أحمد قال : حدثنا إسماعيل بن الفضل عن ثابت بن دينار الثمالي " الخصال : ج 2 ص 126 فيه :
" أحمد بن علي بن سليمان البجلي " وفي أوله : " قال هذه رسالة علي بن الحسين ( عليه السلام ) إلى
بعض أصحابه : اعلم أن لله عز وجل عليك حقوقا محيطة بك في كل حركة تحركها أو سكنة
سكنتها أو حال حلتها أو منزلة نزلتها أو جارحة قلبتها أو آلة تصرفت فيها ، فأكبر حقوق
الله تبارك وتعالى عليك ما أوجب عليك لنفسه من حقه الذي هو أصل الحقوق ، ثم ما أوجب
الله عز وجل عليك لنفسك من قرنك إلى قدمك على اختلاف جوارحك ، فجعل عز وجل للسانك عليك
حقا ، ولسمعك عليك حقا ، ولبصرك عليك حقا ، وليدك عليك حقا ، ولرجلك عليك حقا ، ولبطنك
عليك حقا ، ولفرجك عليك حقا ، فهذه الجوارح السبع التي بها يكون الافعال ، ثم جعل عز وجل
لأفعالك عليك حقوقا ، فجعل لصلاتك عليك حقا ، ولصومك عليك حقا ، ولصدقتك عليك حقا ، ولهديك
عليك حقا ، ولأفعالك عليك حقوقا ، ثم يخرج الحقوق منك إلى غيرك من ذوي الحقوق
الواجبة عليك فأوجبها عليك حقوق أئمتك ، ثم حقوق رعيتك ، ثم حقوق رحمك ، فهذه حقوق
يتشعب منها حقوق ، فحقوق أئمتك ثلاثة أوجبها عليك حق سائسك بالسلطان ، ثم حق سائسك
بالعلم ، ثم حق سائسك بالملك ، وحقوق رعيتك ثلاثة أوجبها عليك حق رعيتك بالسلطان ثم حق رعيتك بالعم ، فان الجاهل رعية العالم ، ثم حق رعيتك بالملك من الأزواج وما ملك
الايمان وحقوق رعيتك كثيرة متصلة بقدر اتصال الرحم في القرابة ، وأوجبها عليك حق
أمك ، ثم حق أبيك ، ثم حق ولدك ، ثم حق أخيك ، ثم الأقرب فالأقرب ، والأولى فالأولى ،
ثم حق مولاك المنعم عليك ، ثم حق مولاك الجارية نعمته عليك ، ثم حق ذوي المعروف لديك ، ثم
حق مؤذنك لصلاتك ، ثم حق امامك في صلاتك ، ثم حق جليسك ، ثم حق جارك ، ثم حق صاحبك ،
ثم حق شريكك ، ثم حق مالك ، ثم حق غريمك الذي تطالبه ، ثم حق خصمك المدعى عليك
ثم حق خصمك الذي تدعى عليه ، ثم حق مستشيرك ، ثم حق المشير عليك ، ثم حق مستنصحك ،
ثم حق الناصح لك ، ثم حق من هو أكبر منك ، ثم حق من هو أصغر منك ، ثم حق سائلك
ثم حق من سألته ، ثم حق من جرى لك على يديه مساءة بقول أو فعل عن تعمد منه أو غير
تعمد ، ثم حق أهل ملتك عليك ، ثم حق أهل ذمتك ، ثم الحقوق الجارية بقدر علل الاخوان
وتصرف الأسباب ، فطوبى لمن أعانه الله على ما أوجب عليه من حقوقه ، ووفقه لذلك
وسدده ، فاما حق الله الأكبر اه " أقول : قوله " وحقوق رعيتك كثيرة " الظاهر أنه من
تصحيف المطابع ، والصحيح ، " وحقوق رحمك كثيرة كما في تحف العقول " : تحف العقول
ص 255 - 272 ( ط 2 ) وفيه الزيادات التي ذكرتها عن الخصال ، وزاد بعد قوله : تطالبه :
" ثم حق غريمك الذي يطالبك ، ثم حق خليطك " وزاد بعد قوله : بقول أو فعل : " أو مسرة
بذلك بقول أو فعل " وفيه : " بقدر علل الأحوال " ولعله الصحيح وفيه : فطوبى لمن أعانه
الله على قضاء ما أوجب . وفيه اختلافات أخرى يطول ذكرها . مكارم الأخلاق : ص 230
وعلق المصنف على قوله في حق الامام : ولم يكن له عليك فضل قوله : هذا له معارض
تقدم في أحاديث الجماعة في باب استحباب تقدم من يرضى به المأمومون ، وفيه : ان للامام
بقدر ثواب جميع من خلفه ، فيحمل هذا على اتحاد المأموم .