أقول : وقد تقدم في الصلاة عنهم : لا يحل مال امرء مسلم إلا بطيبة نفس منه ، وقد
علم طيبة نفس المالك عليه السلام لدخول الدار وعدم الضرر عليه ، وحصول زيارة التعظيم له
ولأبيه وجده عليهم السلام مع عموم أحاديث الزيارات وإطلاقها الدال على الاذن وعدم
وصول النهي عن الدخول إلى غير ذلك من الوجوه والله أعلم .
91 - باب استحباب اختيار الإقامة في شهر رمضان والصوم على
السفر للزيارة والافطار .
1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن داود ، عن محمد بن الحسين
ابن أحمد ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن محمد بن الفضل البغدادي قال :
كتبت إلى أبي الحسن العسكري عليه السلام جعلت فداك يدخل شهر رمضان على الرجل
فيقع بقلبه زيارة الحسين وزيارة أبيك عليهما السلام ببغداد ، فيقيم بمنزله حتى يخرج عنه
شهر رمضان ، ثم يزورهم أو يخرج في شهر رمضان ويفطر ؟ فكتب لشهر رمضان من
الفضل والاجر ما ليس لغيره من الشهور ، فإذا دخل فهو المأثور .
2 - محمد بن إدريس في ( آخر السرائر ) نقلا من كتاب مسائل الرجال
ومكاتباتهم إلى مولانا أبى الحسن علي بن محمد عليهما السلام من مسائل داود الصرمي قال :
وسألته عن زيارة الحسين عليه السلام وزيارة آبائه عليهم السلام في شهر رمضان نزورهم ؟ فقال :
لرمضان من الفضل وعظيم الاجر ما ليس لغيره ، فإذا دخل فهو المأثور ، والصيام
فيه أفضل من قضائه ، وإذا حضر فهو مأثور ، ينبغي أن يكون مأثورا .
أقول : وتقدم ما يدل على ذلك في الصوم ، وتقدم ما ينافيه وهو محمول على الجواز
هامش
الباب 91 - فيه حديثان :
( 1 ) يب ج 2 ص 38 .
( 2 ) السرائر ص 471 فيه : نسافرهم ونزورهم .
تقدم ما يدل على ذلك في ج 4 في ب 3 ممن يصح منه الصوم .