الشخوص إلينا ، وخلافا منهم على من خالفنا ، فارحم تلك الوجوه التي قد غيرتها
الشمس ، وارحم تلك الخدود التي تقلبت على حفرة أبي عبد الله عليه السلام ، وارحم تلك
الأعين التي جرت دموعها رحمة لنا ، وارحم تلك القلوب التي جزعت واحترقت لنا
وارحم الصرخة التي كانت لنا ، اللهم إني أستودعك تلك الأنفس ، وتلك الأبدان
حتى توافيهم على الحوض يوم العطش " فما زال وهو ساجد يدعو الله بهذا الدعاء ،
فلما انصرف قلت : جعلت فداك لو أن هذا الذي سمعت منك كان لمن لا يعرف الله لظننت
ان النار لا تطعم منه شيئا ، والله لقد تمنيت أني كنت زرته ولم أحج ، فقال لي : ما
أقربك منه ، فما الذي يمنعك من زيارته ، ثم قال : يا معاوية لم تدع ذلك ، قلت : لم
أدر ان الامر يبلغ هذا كله قال : يا معاوية من يدعو لزواره في السماء أكثر ممن
يدعو لهم في الأرض يا معاوية لا تدعه ، فمن تركه رأى من الحسرة ما يتمنى أن قبره
كان عنده ، أما تحب أن يرى الله شخصك وسوادك فيمن يدعو له رسول الله صلى الله عليه وآله
وعلي وفاطمة والأئمة عليهم السلام ، أما تحب أن تكون غدا ممن ينقلب بالمغفرة لما مضى
ويغفر له ذنوب سبعين سنة ، أما تحب أن تكون غدا ممن تصافحه الملائكة ، أما تحب
أن تكون غدا فيمن يخرج وليس له ذنب فيتبع به ، أما تحب أن تكون غدا ممن
تصافح رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ ! . ورواه الصدوق في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه ، عن سعد
ابن عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن وهب نحوه .
8 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن داود ، عن محمد بن الحسن بن
أحمد بن الوليد ، عن الحسن بن متيل الدقاق وغيره من الشيوخ ، عن أحمد بن
أبي عبد الله عن الحسن بن علي بن فضال ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن محمد بن
مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : مروا شيعتنا بزيارة قبر الحسين عليه السلام فان اتيانه يزيد
هامش
( 8 ) يب ج 2 ص 14 ، الفقيه ج 1 ص 183 ، المجالس ص 87 ( م 29 ) ، المقنعة ص 73
في الفقيه والمجالس : فان زيارته يدفع الهدم والغرق والحرق واكل السبع ، وزيارته مفترضة
على من أقر للحسين عليه السلام بالإمامة من الله عز وجل .