الحسين الخشاب ، عن محمد بن محض ، عن يونس بن ظبيان ، قال : قال الصادق جعفر
بن محمد عليه السلام إن الناس يعبدون الله عز وجل على ثلاثة أوجه : فطبقة يعبدونه رغبة في
ثوابه فتلك عبادة الحرصاء وهو الطمع ، وآخرون يعبدونه خوفا من النار فتلك عبادة
العبيد وهي رهبة ، ولكني أعبده حبا له عز وجل ، فتلك عبادة الكرام ، وهو الامن
لقوله عز وجل : " وهم من فزع يومئذ آمنون " ولقوله عز وجل : " قل إن كنتم
تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم " فمن أحب الله عز وجل أحبه الله
ومن أحبه الله تعالى كان من الآمنين .
3 - محمد بن الحسين الرضي الموسوي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليه السلام
أنه قال : إن قوما عبدوا الله رغبة فتلك عبادة التجار ، وإن قوما عبدوا الله رهبة فتلك
عبادة العبيد ، وإن قوما عبدوا الله شكرا فتلك عبادة الأحرار .
أقول : ويأتي أحاديث ( من بلغه ثواب على عمل فعمله طلبا لذلك الثواب )
وهي دالة على بعض مضمون هذا الباب ، ومثلها أحاديث كثيرة جدا ، تقدم بعضها ،
ويأتي باقيها في تضاعيف الأبواب ، انشاء الله .
باب 10 - عدم جواز الوسوسة في النية والعبادة
1 - محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن
عبد الله بن سنان ، قال : ذكرت لأبي عبد الله عليه السلام رجلا مبتلى بالوضوء والصلاة ، وقلت
هو رجل عاقل ، فقال : أبو عبد الله عليه السلام وأي عقل له وهو يطيع الشيطان ؟ فقلت له :
وكيف يطيع الشيطان ؟ فقال : سله ، هذا الذي يأتيه من أي شئ هو ؟ فإنه يقول
هامش
( 3 ) النهج ص 197
ويأتي في أحاديث ( من بلغ ) في باب 18 ما يدل على ذلك ولعله يدل على ذلك
أيضا 3 / 16 و 7 / 20 ويدل على ذلك أيضا 5 / 22 و 7 / 27 وتقدم بعضها في 10 / 8
الباب 10 فيه حديث واحد
( 1 ) الأصول ص 7